رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل أنصفت الدراما الريف المصري؟.. أسماء فؤاد: الصورة تحتاج إلى مزيد من التوازن

أرشيفية
أرشيفية

أكدت الدكتورة أسماء فؤاد، رئيس قسم بحوث السكان بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن الدراما تعد من أكثر الوسائل تأثيرًا في تشكيل وعي المجتمع، موضحة أنها تتجاوز كونها مجرد محتوى ترفيهي لتصبح أداة تحمل رسائل وأفكارًا قد تترك أثرًا عميقًا في الجمهور.

الدراما وسيلة مؤثرة في تشكيل الوعي

وقالت أسماء فؤاد، خلال حوارها مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج «البيت» المذاع عبر قناة الناس، إن الدراما تصل إلى مختلف الفئات الاجتماعية والتعليمية، خاصة مع الانتشار الواسع للمنصات الرقمية التي تقدم أعمالًا قصيرة ومكثفة تستهدف الأجيال الجديدة.

وأضافت أن عملًا دراميًا واحدًا ناجحًا قد يتمكن من إيصال رسائل وتأثيرات تفوق أحيانًا ما تقدمه مئات الكتب والمقالات، نظرًا لسهولة وصوله إلى الجمهور وقدرته على ملامسة تفاصيل الحياة اليومية.

الريف المصري حاضر بقوة ويحتاج تمثيلًا أكثر تنوعًا

وفيما يتعلق بصورة الريف المصري على الشاشة، أوضحت رئيس قسم بحوث السكان أن أهمية هذا الملف تأتي من كون الريف يمثل أكثر من نصف المجتمع، حيث تشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن أكثر من 55% من الأسر المصرية تعيش في المناطق الريفية.

وأكدت أن تقديم هذه البيئة في الأعمال الدرامية يحتاج إلى رؤية أكثر شمولًا، تعكس التنوع الكبير بين المناطق الريفية المختلفة.

دراسة ترصد تفاوت تقديم الريف في الدراما

وكشفت أسماء فؤاد عن نتائج دراسة أجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية حول «الدراما التلفزيونية وقضية الريف»، تحت إشراف الدكتورة إحسان سعيد، حيث تم تحليل عدد من المسلسلات التي تناولت الحياة الريفية، مع دراسة الفروق بين ريف الوجه البحري وريف الصعيد.

وأشارت إلى أن الدراسة كشفت وجود فجوة في توزيع الاهتمام الدرامي، حيث ركز أكثر من ثلثي الأعمال التي تناولت الريف على ريف الصعيد، بينما جاء حضور ريف الوجه البحري بنسبة أقل، ما أدى إلى تقديم صورة غير مكتملة عن الريف المصري بتنوعه الجغرافي والاجتماعي.

الجمهور يبحث عن صورته على الشاشة

وأوضحت أن الدراما الريفية تحظى بمتابعة واسعة من الجمهور، إذ يرغب أبناء الريف في رؤية تفاصيل حياتهم وبيئتهم ضمن الأعمال الفنية، بينما يتابعها سكان المدن بدافع التعرف على عوالم اجتماعية مختلفة.

وأضافت أن المشاهدة قد تبدأ بدافع الفضول، لكنها تتحول إلى متابعة مستمرة عندما ينجح العمل في جذب الجمهور وتقديم محتوى قريب من اهتماماته.

الدراما بين المتعة واكتساب المعرفة

ولفتت إلى أن الدراسة رصدت نوعين من الإشباع الذي تقدمه الدراما للجمهور؛ الأول يرتبط بالمتعة والعادات المرتبطة بالمشاهدة، بينما يتمثل الثاني في اكتساب المعرفة وفهم القضايا الاجتماعية.

وأكدت أن تحقيق الإشباع النفعي كان من أبرز نتائج الدراسة، بما يعكس قدرة الدراما على التأثير في الوعي العام، مشددة على ضرورة تقديم صورة أكثر توازنًا للريف المصري بعيدًا عن التركيز على نمط واحد، بما يواكب ثراء الواقع وتنوعه.

تم نسخ الرابط