رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خبير بالشؤون الإفريقية: زيارة السيسي إلى تنزانيا تعكس تحولًا في السياسة المصرية

زيارة السيسي إلى
زيارة السيسي إلى تنزانيا

أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشؤون الإفريقية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الإفريقية، مشيرًا إلى أنها تعكس توجهًا جديدًا في السياسة الخارجية المصرية يقوم على توسيع دوائر التعاون داخل القارة، بعيدًا عن الإطار التقليدي.

تحول في مسار السياسة الخارجية

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار، أوضح قرني أن اختيار تنزانيا وشرق إفريقيا يعكس تحولًا مهمًا في التحرك المصري داخل القارة، بعدما كان التركيز ينصب بصورة أكبر على منطقتي حوض النيل والقرن الإفريقي.

وأضاف أن الزيارة كرست العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين القاهرة ودار السلام، خاصة بعد توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات متنوعة، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تستند إلى إرث تاريخي يعود إلى حقبة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والرئيس التنزاني جوليوس نيريري، ودورهما في تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية.

سد جوليوس نيريري.. أيقونة للتعاون الإفريقي

وأشار الخبير في الشؤون الإفريقية إلى أن مشروع سد جوليوس نيريري يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الفني بين الدول الإفريقية، مؤكدًا أنه يجسد قدرة أبناء القارة على تنفيذ مشروعات تنموية كبرى بالشراكة فيما بينهم.

وأضاف أن الزيارة لم تقتصر على التعاون في مجال الطاقة، بل أرست أسسًا لشراكات استراتيجية في ملفات الأمن الغذائي، والربط الملاحي، والممرات اللوجستية، مستفيدًا من الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به تنزانيا داخل القارة.

مصر تصدر التنمية بالفعل لا بالشعارات

ورفض قرني ما وصفه بالدعاية التي تروج لغياب مصر عن إفريقيا، مؤكدًا أن القاهرة لم تتوقف يومًا عن دعم القارة أو تنفيذ مشروعات تنموية بها.

وقال إن الرسالة التي تقدمها مصر للدول الإفريقية هي «التنمية»، موضحًا أن القاهرة لا تكتفي بالحديث عن التعاون، بل تمتلك مؤسسات وخبرات وآليات تنفيذ ومبادرات ومنح تدعم هذا التوجه على أرض الواقع.

منافسة القوى الكبرى برؤية إفريقية

وتطرق قرني إلى حجم المنافسة الدولية داخل إفريقيا، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الصينية في القارة تقدر بنحو 320 مليار دولار، مقابل نحو 100 مليار دولار للولايات المتحدة والهند، بينما تبلغ قيمة الاستثمارات والتعاون المصري في إفريقيا نحو 10 مليارات دولار.

وأكد أن الفارق الحقيقي لا يكمن في حجم الاستثمارات فقط، وإنما في طبيعة الرؤية، موضحًا أن مصر تتحرك وفق أجندة إفريقية خالصة تقوم على مبدأ «الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية»، كما أنها لا تحمل أي إرث استعماري في القارة، وهو ما يمنحها مصداقية وحضورًا مميزًا لدى الدول الإفريقية.

تم نسخ الرابط