رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رمضان حسان: وكلاء المأذونين يورطون الأسر في عقود زواج باطلة

الدكتور هاني تمام
الدكتور هاني تمام

كشف الدكتور رمضان حسان، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بجامعة الأزهر، عن طامة كبرى تحدث في بعض الدوائر، حيث يقوم المأذون الشرعي المعتمد المنوط به تفهم الأحكام الشرعية كونه خريجًا للأزهر الشريف أو دار العلوم بتفويض الدفاتر الرسمية لوكلاء غير مؤهلين.

وحذر "حسان"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، من خطورة هذا الإجراء قائلا: "بعض المأذونين يمنحون توكيلات لخمسة أو سبعة أشخاص من حملة دبلومات التجارة والصناعة أو الشهادات الإعدادية، ويحفظونهم صيغة العقد دون فقه؛ هؤلاء لا يفرقون بين الحلال والحرام، ولا يعلمون شروط الولي والشاهدين، مما يبطل العقود ويحولها إلى زواج فاسد تترتب عليه كوارث مجتمعية".

وأكد أنه في حال تعمد المأذون هذا السلوك، فإنه خائن لضميره وللمواثيق الشرعية، مطالبًا بفرض رقابة صارمة ومشددة على المأذونين لضبط هذه الفوضى.

وعلى صعيد أزمة زواج القاصرات في القرى والريف، كشف عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بجامعة الأزهر، عن حيلة غير قانونية يلجأ إليها بعض المأذونين عديمي الضمير لتزويج فتيات دون سن الرشد القانوني، موضحًا أنه يتم كتابة عقد غير موثق، وتظل قسيمة الزواج محتجزة لدى المأذون، مقابل أخذ إيصال أمانة على أهل العريس لضمان التوثيق عند بلوغ السن القانوني، وإذا حدث طلاق أو وفاة بعد شهر أو شهرين وكانت البنت حاملاً، تقع الكارثة؛ حيث تعجز الفتاة عن إثبات العلاقة الزوجية بشكل فوري.

وأشار إلى أنه على الرغم من أن القضاء المصري يسمح بسماع دعاوى إثبات النسب والزواج في حال وجود أثر للعلاقة كالحمل أو الولادة بالاعتماد على الشهود وشهرة الزواج في الريف، إلا أن المشكلة تكمن في الوقت، فصدور الحكم القضائي يتطلب أشهرًا طويلة، بينما قد يحتاج الطفل الرضيع لدخول الحضانة أو العلاج على نفقة الدولة فورًا، وهو ما يمنعه غياب المستندات الموثقة.

وبدوره أوضح الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، الفارق الدقيق بين العقد الشرعي والباطل، مؤكدًا أن الصورة الأولى وهي زواج "بالبُق" وهو باطل وزنا وهو الصورة الأكثر انتشارًا بين بعض الشباب، حيث يتم الاتفاق بين الولد والبنت دون وجود ولي، ولا شهود عدول، ولا مهر، وهذا ليس زواجًا من الأساس عند جمهور الفقهاء، بل هو زنا مقنع، ولا يخضع لأي من قوانين وحقوق الزواج الشرعية.

 أما الصورة الثانية وهو زواج مكتمل الأركان دون توثيق وهو صحيح ولكن معيب قانونًا، وهو الزواج الذي تتوفر فيه كافة الأركان الشرعية (موافقة الولي، وحضور الشهود، والإشهار) ولكن لم يتم تسجيله رسميًا في دفاتر الدولة، وهو زواج صحيح بين العبد وربه، لكن يترتب عليه إثم قانوني وضياع للحقوق المستندية، ويتحمل أطرافه المسؤولية الكاملة أمام القانون.

وأشار الدكتور هاني تمام، إلى مخرج فقهي يخص العقود الفاسدة حديثة العهد التي لم يحدث بها دخول بعد، وتفتقر للولي أو الشاهد؛ حيث تنص القاعدة على "يصحح العقد الفاسد بزوال المفسد"، بمعنى أنه يمكن تدارك الأمر وإعادة إشهار الزواج بحضور الولي والشهود مجددًا لينقلب العقد من فاسد إلى صحيح.

وأكد أن المسؤولية الجنائية والشرعية لا تقع على عاتق المأذون وحده، بل تشمل الأسر التي تقبل برهن مستقبل بناتها وعائلاتها لعقود وهمية تهدر الحقوق الإنسانية والشرعية.

تم نسخ الرابط