يوسف بطرس غالي: الاقتصاد لم يكن السبب الرئيسي لأحداث 2011
أكد الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، أن الأسباب الاقتصادية لم تكن المحرك الأساسي لأحداث يناير 2011، مشيرًا إلى أن بعض المشكلات الاقتصادية استُغلت في ذلك الوقت، لكنها لم تكن السبب الرئيس وراء اندلاع الأحداث، كما أقر بوجود أخطاء في إدارة بعض الملفات الاقتصادية، وعلى رأسها تأجيل إصلاح منظومة دعم الطاقة.
وجاءت تصريحات غالي خلال لقائه في بودكاست "موعد مع لميس"، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي، حيث أوضح أنه بحكم مسؤوليته السابقة عن الملف الاقتصادي لا يرى أن الاقتصاد كان المنبع الحقيقي للأحداث، مضيفًا أن بعض الأطراف استغلت الأوضاع الاقتصادية القائمة آنذاك لتأجيج المشهد، لكنه لا يعتبرها العامل الحاسم فيما جرى.
مراجعة التجربة والاعتراف بالأخطاء
وأشار وزير المالية الأسبق إلى أن الفريق الاقتصادي في ذلك الوقت لم يكن معصومًا من الخطأ، مؤكدًا أن مراجعة التجربة تكشف وجود قرارات كان من الممكن التعامل معها بصورة أفضل.
وأوضح أن النقاشات التي تجمعه مع عدد من المسؤولين السابقين تتضمن مراجعة ما حدث، والبحث عن الإجراءات التي كان يمكن تنفيذها بشكل مختلف لتقليل آثارها المستقبلية، لافتًا إلى أن الاعتراف بالأخطاء جزء من تقييم أي تجربة اقتصادية.
دعم الطاقة أبرز الملفات المؤجلة
واعتبر غالي أن ملف دعم الطاقة كان من أهم القضايا التي كان ينبغي التعامل معها بصورة تدريجية، موضحًا أن رفع الأسعار بنسب بسيطة وعلى مراحل كان سيجنب الدولة الحاجة إلى اتخاذ زيادات كبيرة في وقت لاحق.
وأضاف أن تطبيق زيادات تدريجية في حدود 5% كان سيحقق إصلاحًا متوازنًا، بدلًا من الوصول إلى مرحلة أصبحت فيها الدولة مضطرة إلى رفع الأسعار بنسب كبيرة دفعة واحدة نتيجة تراكم الأعباء.
محاولة لتحريك الأسعار
وكشف يوسف بطرس غالي، للمرة الأولى، أنه تقدم خلال فترة توليه وزارة المالية بمقترح لتحريك أسعار الطاقة والسولار، إلا أن الرئيس الأسبق حسني مبارك رفض تنفيذ هذه الخطوة.
وأوضح أنه كان يرى ضرورة البدء مبكرًا في إصلاح منظومة الدعم، معتبرًا أن تأجيل القرارات الاقتصادية الصعبة يؤدي في النهاية إلى زيادة تكلفتها، ويجعل آثارها أكثر حدة عند تنفيذها لاحقًا.





