واشنطن تدعم بوش لتطوير مصنع أشباه الموصلات في كاليفورنيا
أعلنت بوش الألمانية للتكنولوجيا عن تلقيها دعما ماليا من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحديث مصنعها لإنتاج الرقائق الإلكترونية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.
وأوضحت الشركة أن الدعم البالغ قيمته 225 مليون دولار يأتي في إطار برنامج الرقائق التابع لوزارة التجارة الأمريكية. وفي الوقت نفسه، تعتزم بوش التي يقع مقرها في مدينة جيرلينجن قرب شتوتجارت جنوب غرب ألمانيا، استثمار ما يصل إلى ملياري دولار في هذا الموقع.
وفي السياق ذاته، أعلنت بوش أنها بدأت الإنتاج التجريبي لرقائق كربيد السيليكون في مصنعها بمدينة روزفيل. ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج التجاري خلال العام الجاري، وذلك بعد أكثر من ثلاث سنوات على استحواذ شركة بوش على المصنع من شركة "تي إس آي سيميكوندكتورز" في أغسطس/آب 2023. ويُنظر إلى هذا النوع من أشباه الموصلات باعتباره تقنية محورية لصناعات من بينها صناعة السيارات الكهربائية، إذ يتيح زيادة مدى القيادة وتحسين كفاءة الشحن بفضل تقليل فاقد الطاقة بصورة كبيرة.
وتعمل بوش حاليًا على توسيع أنشطتها في مجال أشباه الموصلات. ووفقًا للشركة، يمكن استخدام هذه الرقائق لأغراض أخرى أيضًا من بينها تحسين كفاءة مراكز البيانات، وهو ما قد يفتح أمامها مجالات أعمال جديدة في ظل الطفرة التي يشهدها قطاع الذكاء الاصطناعي. وأضافت أنها سلّمت لعملائها حول العالم أكثر من 60 مليون رقاقة من كربيد السيليكون منذ طرح الجيل الأول منها عام 2021.
وقال رئيس بوش في أمريكا الشمالية، بول توماس، إن بدء الإنتاج التجريبي وإبرام اتفاقية الدعم يمثلان "علامة فارقة" في تلبية مطلب العملاء بإتاحة إنتاج هذه المنتجات محليا داخل الولايات المتحدة.
الجدير بالذكر أن بوش، التي تُعد أكبر مورد لقطع غيار السيارات في العالم، تمتلك مصنعين لأشباه الموصلات في ألمانيا بمدينتي دريسدن ورويتلينجن، إلا أن إنتاج رقائق كربيد السيليكون يقتصر على المصنع الأخير فقط.
ويُعد مصنع روزفيل أول منشأة لبوش لإنتاج الرقائق الإلكترونية في الولايات المتحدة، ويعمل فيه أكثر من 300 موظف. وبحلول عام 2031، الذي يصادف الذكرى السنوية الـ 125 لوجود الشركة في الولايات المتحدة، تعتزم بوش استثمار ما يصل إلى 5ر7 مليارات دولار في مواقعها هناك.

