رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بورسعيد تقترح منظومة إلكترونية لبيع الخبز ‏البلدي بالسعر الحر لغير حاملي البطاقات التموينية

المحاسب محمد عبد
المحاسب محمد عبد الفتاح

‏تقدمت شعبة المخابز بالغرفة التجارية بمحافظة بورسعيد بمذكرة عاجلة إلى الدكتور شريف فاروق، وزير التموين ‏والتجارة الداخلية، تتضمن مقترحًا تنظيميًا لإنشاء منظومة مميكنة لبيع الخبز البلدي بالسعر الحر للمواطنين غير حاملي ‏البطاقات التموينية، وذلك في إطار دعم جهود الدولة لتطوير منظومة الدعم، والحفاظ على حقوق المستحقين، ومنع تسرب ‏الدقيق المدعم، إلى جانب تخفيف الضغوط اليومية التي تواجه أصحاب المخابز البلدية‎.‎


وأوضحت الشعبة، في المذكرة التي أعدها المحاسب محمد عبد الفتاح، نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية ببورسعيد، ‏أن المقترح يأتي بالتزامن مع عمليات تنقية البطاقات التموينية التي أسفرت عن خروج عدد من المواطنين من منظومة الدعم، ‏بينما لا يزال هؤلاء يتوجهون يوميًا إلى المخابز البلدية لشراء الخبز البلدي، الأمر الذي خلق أزمة ميدانية متكررة تستدعي ‏تدخلاً تنظيميًا يحقق التوازن بين الحفاظ على الدعم وتلبية احتياجات المواطنين‎.‎
وأضافت أن أصحاب المخابز يلتزمون بالقرارات الوزارية التي تحظر بيع الخبز المدعم خارج المنظومة التموينية، وهو ما ‏يضعهم في مواجهة مباشرة مع المواطنين غير الحاملين للبطاقات التموينية، ويعرضهم في الوقت نفسه لمخاطر تحرير ‏محاضر تموينية قد تصل إلى الغرامات المالية أو خصم الحصص، وربما الغلق في بعض الحالات، إذا خالفوا الضوابط ‏المنظمة‎.‎
وأكدت الشعبة أن استمرار هذا الوضع دون إيجاد آلية قانونية واضحة قد يؤدي إلى احتكاكات يومية داخل المخابز، خاصة ‏مع تزايد أعداد المواطنين الراغبين في شراء الخبز البلدي بالسعر الحر، وهو ما يتطلب معالجة تأخذ في الاعتبار الأبعاد ‏الاجتماعية والأمنية، بما يضمن استقرار حركة البيع اليومية والحفاظ على السلم المجتمعي‎.‎
وانطلاقًا من هذه المعطيات، اقترحت شعبة المخابز إنشاء منظومة إلكترونية مستقلة لبيع الخبز البلدي بالسعر الحر، تعتمد ‏على وسائل دفع رقمية مثل كارت الخدمات الموحد أو بطاقات مسبقة الدفع الصادرة عن هيئة البريد المصري، بما يسمح ‏بإتمام عمليات البيع بصورة مميكنة، ويحد من التعاملات النقدية المباشرة، ويوفر أعلى درجات الشفافية والرقابة‎.‎
وأشارت إلى أن المنظومة المقترحة ستكون تحت إشراف كامل من وزارة التموين والتجارة الداخلية، بالتنسيق مع هيئة ‏البريد والجهات المختصة، مع الفصل الكامل بين الخبز المدعم المخصص للمستحقين والخبز المباع بالسعر الحر، لضمان ‏عدم المساس بحصص الدعم أو تسرب الدقيق المدعم إلى خارج المنظومة‎.‎
وفي السياق ذاته، تضمن المقترح آلية مالية ومحاسبية تعتمد على الخصم المباشر والتسوية الإلكترونية بين المخابز ‏والمطاحن والجهات المختصة، بما يضمن سداد قيمة الدقيق المستخدم في إنتاج الخبز الحر بصورة منتظمة، مع تحصيل أي ‏فروق مالية مستحقة للدولة بشكل آلي، الأمر الذي يسهم في إحكام الرقابة على حركة الدقيق ومنع أي ممارسات غير قانونية‎.‎
كما أوضحت الشعبة أن المنظومة ستتيح تسجيل جميع عمليات البيع لحظيًا، بما يسمح للجهات الرقابية بمتابعة الكميات ‏المنتجة والمباعة بدقة، فضلًا عن تحديد سعر عادل للرغيف الحر يغطي التكلفة الفعلية للإنتاج ويوفر هامش ربح مناسبًا ‏لأصحاب المخابز، بما يضمن استدامة التشغيل دون تحميلهم أعباء إضافية‎.‎
ولضمان نجاح التجربة قبل تعميمها، اقترحت الشعبة بدء تطبيق المنظومة في محافظة بورسعيد كنموذج تجريبي، مستندة ‏إلى ما تمتلكه المحافظة من بنية تحتية رقمية متطورة، وخبرة سابقة في تطبيق كارت الخدمات الموحد، بما يسمح بتقييم ‏الأداء ومعالجة أي تحديات تشغيلية أو فنية قبل التوسع في التطبيق على مستوى الجمهورية‎.‎
واختتمت شعبة المخابز مذكرتها بالتأكيد على أن المقترح يستهدف تحقيق عدة أهداف في مقدمتها حماية منظومة الدعم ‏وضمان وصوله إلى مستحقيه، وتوفير بديل قانوني ومنظم للمواطنين غير حاملي البطاقات التموينية، وتخفيف الضغوط ‏اليومية عن أصحاب المخابز، والحد من المشكلات الميدانية، فضلًا عن دعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي والحوكمة ‏المالية، مناشدة وزير التموين دراسة المقترح من الجوانب الفنية والمالية والقانونية تمهيدًا لإمكانية تطبيقه‎.‎

تم نسخ الرابط