بعد 6 أشهر من توليه السلطة.. حكومة بنجلاديش تواجه اتهامات بتصاعد العنف السياسي
تتعرض حكومة رئيس الوزراء البنغالي طارق رحمن لضغوط متزايدة، بعد مرور ستة أشهر على توليها الحكم، مع استمرار حوادث العنف السياسي وتزايد الانتقادات الحقوقية بشأن أوضاع الحريات وحقوق الإنسان، رغم تعهدها بإحداث تغيير عن المرحلة السابقة.
وذكرت وكالة «فرانس برس»، نقلًا عن منظمة «عين أو ساليش كيندرا» (ASK) الحقوقية، أن الأشهر الستة الماضية شهدت مقتل ما لا يقل عن 66 شخصًا في وقائع مرتبطة بالعنف السياسي، إلى جانب تسجيل 61 حالة وفاة داخل السجون وأماكن الاحتجاز، و11 حالة قتل خارج نطاق القضاء، فضلاً عن انتهاكات أخرى وثقتها المنظمة.
وقال المسؤول في المنظمة، أبو أحمد فيض الحق كبير، إن حالات الوفاة داخل السجون ومراكز الاحتجاز تشهد ارتفاعًا ملحوظًا، معربًا عن قلقه من استمرار هذه الظاهرة.
في المقابل، رفضت الحكومة البنغالية الاتهامات، مؤكدة أن الوضع الأمني تحسن مقارنة بالسنوات الماضية، وأرجعت زيادة البلاغات إلى إقدام أسر الضحايا على الإبلاغ عن قضايا قديمة بعد تراجع مخاوفهم من تقديم الشكاوى.
وأشار التقرير إلى أن من أبرز الوقائع التي أثارت الجدل العثور، في يونيو الماضي، على جثة متحللة لشاب يبلغ من العمر 17 عامًا في نهر توراغ بالعاصمة دكا، بعد أيام من اختفائه عقب مشاركته في فعالية مؤيدة لحزب رابطة عوامي المحظور. واتهمت أسرته ومحاموه الشرطة وعناصر محلية بالضلوع في الاعتداء عليه، بينما نفت السلطات هذه الاتهامات، مؤكدة استمرار التحقيقات.
كما رصد التقرير استمرار أعمال العنف داخل الساحة السياسية، بما في ذلك صراعات بين أعضاء الأحزاب نفسها، إذ قُتل مسؤول محلي في الحزب الوطني البنغلاديشي طعنًا خلال اجتماع حزبي، كما لقي قيادي آخر مصرعه بإطلاق نار في مدينة شيتاغونغ، فيما أصيب أربعة من أعضاء حزب «المواطن الوطني» المعارض إثر هجوم بقنابل حارقة استهدف تجمعًا سياسيًا مطلع يوليو.



