استشاري صحة نفسية: زواج ذوي متلازمة داون حق مشروع.. والتقييم الفردي "الفيصل"
أكدت نجلاء نادر، استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، أن الأشخاص من ذوي متلازمة داون لديهم الحق في الزواج وتكوين أسرة، متى توافرت لديهم الأهلية النفسية والإدراكية والاجتماعية، مشددة على أن الحكم على جميع الحالات بصورة واحدة يُعد خطأً علميًا وإنسانيًا.
وأوضحت نادر أن أصحاب متلازمة داون يتمتعون بمشاعر إنسانية كاملة، ويحتاجون إلى الحب والانتماء والاستقرار الأسري مثل غيرهم، إلا أن الزواج لا يعتمد على المشاعر فقط، بل يتطلب القدرة على اتخاذ القرار، وفهم الحقوق والواجبات، وتحمل مسؤوليات الحياة الزوجية.
وأضافت أن قدرات الأشخاص من ذوي متلازمة داون تختلف من فرد لآخر، فهناك من يستطيع الاعتماد على نفسه في العديد من جوانب الحياة اليومية والعمل والتواصل الاجتماعي، بينما يحتاج آخرون إلى درجات متفاوتة من الدعم والإشراف، وهو ما يجعل التقييم الفردي لكل حالة ضرورة قبل اتخاذ قرار الزواج.
وفيما يتعلق بالإنجاب، أشارت إلى أن بعض النساء من ذوات متلازمة داون يمكنهن الإنجاب من الناحية الطبية، بينما يعاني معظم الذكور من انخفاض شديد في الخصوبة، مع وجود حالات نادرة موثقة للإنجاب، مؤكدة أن قرار الإنجاب يجب أن يسبقه تقييم طبي واستشارة وراثية، إلى جانب دراسة القدرة الفعلية على رعاية الطفل وتلبية احتياجاته.
وشددت استشاري الصحة النفسية على أن نجاح الزواج لا يرتبط بالتشخيص، وإنما يعتمد على مستوى النضج والاستقلالية والدعم الأسري والمجتمعي، مؤكدة أن تمكين الأشخاص من ذوي متلازمة داون يبدأ بالتأهيل والتعليم وتنمية المهارات الحياتية، وليس بحرمانهم من حقوقهم.
واختتمت نادر تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة الابتعاد عن الأحكام المسبقة، وعدم تعميم القدرة أو عدمها على جميع الأشخاص من ذوي متلازمة داون، مشيرة إلى أن الفيصل في كل حالة هو التقييم العلمي المتخصص، مع توفير الدعم اللازم لضمان حياة كريمة وآمنة لهم ولأسرهم.



