رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

داخل المدرسة السرية لحزب "البديل".. كيف يستعد اليمين المتطرف لحكم ألمانيا؟

رايات حزب البديل
رايات حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف

في أحد الأحياء الراقية جنوب العاصمة الألمانية برلين، تعمل مؤسسة تابعة لحزب "البديل من أجل ألمانيا" بعيدًا عن الأضواء، حيث يتلقى أعضاء الحزب تدريبات مكثفة تهدف إلى إعداد كوادر قادرة على إدارة مؤسسات الدولة في حال وصول الحزب إلى السلطة.

وبحسب تحقيق نشرته مجلة "شالنوغ" الفرنسية، فإن "أكاديمية الأسود والأحمر والذهبي" أصبحت أحد أبرز مراكز إعداد القيادات داخل الحزب اليميني، بالتزامن مع ارتفاع شعبيته في استطلاعات الرأي واقتراب انتخابات إقليمية قد تمنحه أول فرصة لتولي الحكم على مستوى إحدى الولايات الألمانية.

استعداد مبكر لمرحلة الحكم

وتأسست الأكاديمية قبل نحو عامين، قبل أن تُسجل رسميًا في السجل التجاري خلال أبريل 2025، في ظل التوسع السياسي للحزب الذي دخل البرلمان الألماني عام 2017، بينما تمنحه أحدث استطلاعات الرأي ما بين 27% و29% من نوايا التصويت على المستوى الوطني.

وتكتسب الأكاديمية أهمية خاصة مع اقتراب الانتخابات في ولايتي ساكسونيا-أنهالت ومكلنبورغ-فوربومرن، حيث تشير بعض استطلاعات الرأي إلى تقدم الحزب، خاصة في ساكسونيا-أنهالت.

دورات تحاكي إدارة الدولة

ووفقًا للنائب عن الحزب هانيس غناوك، أحد المشرفين على الأكاديمية، تُنظم الدورات التدريبية خلال عطلات نهاية الأسبوع على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة ما بين 30 و40 متدربًا في كل دورة.

ويركز البرنامج على الجوانب العملية لإدارة الحكم، مثل إعداد الموازنات الإقليمية، وتشكيل الحكومات المحلية، وآليات المراسلات الرسمية، إضافة إلى القوانين المنظمة لعمل موظفي الدولة.

وأشار غناوك إلى أن فكرة الأكاديمية مستوحاة من تجربة حزب الحرية النمساوي، الذي يرتبط بعلاقات سياسية وثيقة مع حزب "البديل" على الساحة الأوروبية.

خطة لإعداد كوادر متعددة

ويقول مسؤولو الحزب إن الاستعداد للحكم يعتمد على ثلاثة مسارات رئيسية؛ أولها القيادات الحالية في الولايات، وثانيها أعضاء الحزب الذين يبلغ عددهم نحو 75 ألفًا، ويضم بينهم متخصصين في مجالات مختلفة يمكنهم تولي مناصب تنفيذية.

أما المسار الثالث، فيقوم على استقطاب شخصيات مؤهلة من خارج الحزب عبر شركة متخصصة في التوظيف، بهدف توسيع قاعدة الكفاءات القادرة على إدارة المؤسسات الحكومية، دون الكشف عن هوية الشركة.

تزايد الإقبال على الأكاديمية

ويشير التحقيق إلى أن عدد الراغبين في الالتحاق بالدورات التدريبية شهد ارتفاعًا خلال الأشهر الأخيرة، في مؤشر على تنامي اهتمام أعضاء الحزب بالاستعداد لمرحلة قد تشهد انتقاله من صفوف المعارضة إلى مواقع السلطة، إذا واصل تقدمه في الانتخابات المقبلة.

تم نسخ الرابط