رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

صرخات لم تنقذهم.. كيف ابتلع حريق العمرانية أمًا وأطفالها الأربعة في دقائق

تصاعد الادخنة
تصاعد الادخنة

في دقائق معدودة، تحولت شقة سكنية داخل أبراج المحمودية بمنطقة العمرانية إلى مسرح لمأساة إنسانية مروعة، بعدما اندلع حريق هائل حاصر أسرة كاملة، لينتهي المشهد برحيل أم وأطفالها الأربعة، بينما ترقد الابنة الخامسة داخل المستشفى في حالة حرجة، في كارثة هزت مشاعر الأهالي. 

تفاصيل المأساة 

 

وسط ألسنة اللهب الكثيفة والدخان الذي ملأ أرجاء الشقة الواقعة بالطابق السابع، وقفت الأم تستغيث من نافذة منزلها، تطلب النجدة بأي وسيلة، بينما كانت النيران تلتهم كل ما حولها وتغلق أمامها وأطفالها أبواب النجاة.

ومع اشتداد الحريق، وجدت الأم نفسها أمام خيار مستحيل؛ إما البقاء داخل الشقة في مواجهة النيران، أو المجازفة بالقفز من الطابق السابع أملاً في إنقاذ أطفالها. وفي لحظة يائسة، قفزت الأم وبرفقتها ابنتاها، لكن النهاية جاءت أكثر قسوة مما تخيل الجميع.

وسقطت الطفلة الصغرى جثة هامدة فور ارتطامها بالأرض، فيما جرى نقل الأم وابنتها الأخرى إلى مستشفى أم المصريين في محاولة لإنقاذهما، إلا أن الأم، البالغة من العمر 51 عامًا، لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بإصابتها البالغة، بينما لا تزال الابنة تصارع الموت داخل المستشفى.

ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، فبعد نجاح قوات الحماية المدنية في السيطرة على الحريق، دخلت فرق الإنقاذ إلى الشقة للبحث عن أي ناجين، لتكتشف المشهد الأكثر إيلامًا، حيث عُثر على جثماني طفلين آخرين، شقيق وشقيقته، بعدما حاصرتهما النيران داخل الشقة، ولم يتمكنا من الهروب.

وبذلك ارتفعت حصيلة الضحايا إلى خمسة أفراد من أسرة واحدة، فيما بقيت الطفلة الخامسة وحدها على قيد الحياة، ترقد داخل المستشفى بين الحياة والموت، في مشهد ترك حالة من الحزن والصدمة بين سكان المنطقة.

وانتقلت القيادات الأمنية والتنفيذية إلى موقع الحريق، فيما فرضت الأجهزة المختصة كردونًا أمنيًا حول العقار، وبدأت النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، وبيان ما إذا كانت هناك شبهة جنائية أو وجود تقصير أدى إلى وقوع تلك الكارثة.

وخلف الحريق وراءه منزلًا تحول إلى رماد، وأسرة اختفت ملامحها في لحظات، لتبقى صرخات الاستغاثة التي سبقت الكارثة شاهدًا مؤلمًا على واحدة من أبشع المآسي التي شهدتها منطقة العمرانية في السنوات الأخيرة.

تم نسخ الرابط