محمد السلاب: إعادة هيكلة جهاز تنمية المشروعات بداية لاستعادة دور الصناعات الصغيرة
ثمّن محمد مصطفى السلاب، أمين أمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة هيكلة جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بما يضمن تركيزه بصورة أكبر على الأنشطة الإنتاجية، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل تحولاً مهماً في فلسفة دعم المشروعات الصغيرة، بالانتقال من التركيز على التمويل فقط إلى بناء قاعدة صناعية حقيقية قادرة على دفع النمو الاقتصادي.
وقال السلاب إن جميع التجارب الصناعية الناجحة حول العالم، من ألمانيا وإيطاليا إلى الصين وكوريا الجنوبية، انطلقت من قاعدة واسعة من المصانع الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل العمود الفقري للإنتاج، والمغذي الرئيسي للمصانع الكبرى، والحاضنة الطبيعية للابتكار، وتوفير فرص العمل، وزيادة الصادرات.
وأضاف أن مصر تمتلك ميزة ديموغرافية كبيرة، حيث يشكل الشباب النسبة الأكبر من السكان، وهو ما يجعل التوسع في الصناعات الصغيرة والمتوسطة أحد أهم الحلول لتوفير فرص عمل مستدامة، وتحويل الطاقات البشرية إلى قوة إنتاجية، بما يدعم أهداف الدولة في تحقيق التنمية الصناعية وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي.
وأشار أمين أمانة الصناعة بحزب مستقبل وطن إلى أن القطاع لا يزال يواجه تحديات تتعلق بتعدد الجهات، وتعقيد الإجراءات، وصعوبة الحصول على الأراضي الصناعية المرفقة بأسعار مناسبة، وارتفاع تكلفة التمويل، فضلًا عن ضعف دمج المصانع الصغيرة في سلاسل الإمداد الخاصة بالمصانع الكبرى، إلى جانب محدودية الدعم الفني والتكنولوجي والتسويقي.
وأكد السلاب أن إعادة هيكلة الجهاز تمثل فرصة حقيقية لإعادة تعريف دوره، بحيث يصبح ذراعاً تنموية متخصصة في دعم المصنع الصغير، من خلال تقديم خدمات وبرامج فنية وتمويلية متكاملة للقطاعات الإنتاجية، منفصلة عن تلك المخصصة للأنشطة التجارية، مع التنسيق في الأدوار مع وزارة الصناعة فيما يتعلق بالتأسيس، والتراخيص، والتمويل، والتدريب، والتسويق، والتحول الرقمي، إلى جانب تأسيس وحدة متخصصة داخل الجهاز تتولى تعزيز الترابط بين المشروعات الصغيرة والمصانع الكبرى، بما يسهم في دمجها ضمن سلاسل القيمة المحلية والعالمية.
ودعا إلى وضع مؤشرات أداء واضحة لقياس نجاح الجهاز، لا تعتمد فقط على عدد المشروعات الممولة، وإنما أيضاً على عدد المصانع التي تم إنشاؤها، وفرص العمل المستدامة التي تم توفيرها، وحجم الإنتاج والصادرات التي حققتها تلك المشروعات.
وشدد السلاب على أن توجيهات الرئيس تمثل رسالة واضحة بأن المرحلة المقبلة هي مرحلة الإنتاج والتصنيع، وأن تمكين الصناعات الصغيرة والمتوسطة يمثل الاستثمار الأكثر استدامة في مستقبل الاقتصاد المصري، باعتباره الطريق الأسرع لبناء قاعدة صناعية قوية وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.