دعم الصادرات الهندسية.. خطة جديدة لمضاعفة صادرات القطاع إلى 13 مليار دولار بحلول 2030
في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الصادرات المصرية وزيادة تنافسية الصناعة الوطنية، عقد صندوق تنمية الصادرات اجتماعًا موسعًا مع المجلس التصديري للصناعات الهندسية لبحث تطوير منظومة المساندة التصديرية، بما يتماشى مع توجيهات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الرامية إلى رفع قدرة المنتجات المصرية على النفاذ للأسواق العالمية وتحقيق مستهدف الوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.
وجاء الاجتماع برئاسة حاتم النواوي، الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، وبمشاركة المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، حيث ناقش الجانبان آليات دعم القطاع الهندسي باعتباره أحد أهم القطاعات الصناعية القادرة على تحقيق معدلات نمو مرتفعة في الصادرات.
برامج جديدة تستجيب لاحتياجات الصناعة
أكد حاتم النواوي أن تطوير منظومة المساندة التصديرية يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تصميم برامج أكثر مرونة تتناسب مع طبيعة كل قطاع إنتاجي.
وأشار إلى أن الصندوق يتبنى رؤية جديدة لا تقتصر على تقديم الدعم المالي فقط، وإنما تمتد إلى رفع جاهزية الشركات للتصدير، وبناء قدراتها، وتأهيلها للالتزام بالاشتراطات الفنية والمعايير الدولية، بما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن الصندوق بدأ بالفعل عقد سلسلة اجتماعات مع مختلف المجالس التصديرية بهدف التعرف على احتياجات كل قطاع على حدة، والعمل على تطوير برامج المساندة بما يحقق أكبر استفادة ممكنة للمصدرين.
التحول الرقمي لتسريع الخدمات
وأوضح الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات أن الصندوق يواصل تنفيذ خطة متكاملة للتحول الرقمي وميكنة الخدمات، بما يساهم في تبسيط الإجراءات، وتقليل زمن الحصول على الخدمات، ورفع كفاءة منظومة المساندة التصديرية.
وأشار إلى أن التحول الرقمي يمثل أحد أهم أدوات تحسين بيئة الأعمال، وتقديم خدمات أكثر سرعة وشفافية للشركات المصدرة، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو رقمنة الخدمات الحكومية.
زيادة مساهمة الشركات المصرية في سلاسل الإمداد العالمية
ناقش الاجتماع عددًا من الملفات الاستراتيجية التي تستهدف تعزيز صادرات الصناعات الهندسية، وفي مقدمتها زيادة مشاركة الشركات المصرية في سلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب دعم الصناعات المغذية ذات القيمة المضافة المرتفعة.
كما تناول الاجتماع أهمية تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات الهندسية، بما يرفع من تنافسية الصناعة المصرية ويعزز قدرتها على التوسع في الأسواق الخارجية.
أسواق جديدة وفرص واعدة للتوسع
استعرض الجانبان فرص التوسع في عدد من الأسواق الواعدة، خاصة داخل القارة الأفريقية ودول أمريكا الجنوبية، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) واتفاقية الميركسور.
وأكد المشاركون أن هذه الاتفاقيات توفر فرصًا كبيرة لتنويع الأسواق التصديرية وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات المصرية.
مضاعفة الصادرات إلى 13 مليار دولار
من جانبه، أكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن المجلس يستهدف مضاعفة صادرات القطاع من نحو 6.5 مليار دولار خلال عام 2025 إلى 13 مليار دولار بحلول عام 2030.
وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على عدة محاور رئيسية، أبرزها التوسع في الأسواق الأفريقية وأسواق أمريكا الجنوبية، وزيادة مشاركة الشركات المصرية في سلاسل التوريد العالمية، إلى جانب تعميق التصنيع المحلي ورفع القيمة المضافة للمنتجات الهندسية.
وأضاف أن هذه الجهود تأتي دعمًا لخطة الدولة لرفع إجمالي الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار، بما يعزز مكانة مصر كمركز صناعي وتصديري إقليمي.
تنسيق مستمر لتحقيق مستهدفات الدولة
واتفق صندوق تنمية الصادرات والمجلس التصديري للصناعات الهندسية على استمرار التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، من خلال إعداد برامج عمل متخصصة تلبي احتياجات القطاع، ومتابعة تنفيذ المبادرات الداعمة للمصدرين، بما يساهم في توسيع قاعدة الشركات المصدرة، وزيادة تنافسية الصناعة المصرية، وتحقيق مستهدفات الدولة في دعم الصادرات وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.


