تحذير من “نجدة الطفل” بشأن استغلال الأطفال عبر السوشيال ميديا
حذر الدكتور صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، من خطورة استغلال الأطفال لتحقيق أرباح مادية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هذه الممارسات تُعد جرائم يعاقب عليها القانون المصري بعقوبات مشددة قد تصل إلى السجن المؤبد في بعض الحالات.
الإطار القانوني للعقوبات
وأوضح عثمان خلال مداخلة ببرنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” على قناة CBC، أن استغلال الأطفال تجاريًا أو تعريضهم لمحتوى ينتهك حقوقهم وكرامتهم يدخل ضمن جرائم تعريض الطفل للخطر وفق المادة 96 من قانون الطفل، إضافة إلى المادة 291 من قانون العقوبات، فضلًا عن قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 64 لسنة 2010.
إجراءات قانونية ضد المخالفين
وأشار إلى أن الجهات المختصة اتخذت بالفعل إجراءات قانونية ضد عدد من صناع المحتوى والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ثبوت تورط بعضهم في استغلال الأطفال بهدف تحقيق أرباح أو زيادة نسب المشاهدات، موضحًا أن بعض هذه القضايا أُحيلت إلى النيابة العامة وصدر بشأنها أحكام قضائية.
دور المجلس القومي للطفولة والأمومة
وأكد مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بحماية الأطفال من أي انتهاكات رقمية، مشددًا على ضرورة دور الأسرة في الرقابة والتوعية، وعدم الزج بالأطفال في محتوى قد يؤثر سلبًا على صحتهم النفسية والاجتماعية.
الإبلاغ عن الانتهاكات
ودعا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي محتوى ينتهك حقوق الأطفال أو يستغلهم عبر الخط الساخن لنجدة الطفل 16000، والذي يعمل على مدار 24 ساعة مع ضمان سرية بيانات المبلغين.
رصد المحتوى المخالف
وكشف عثمان عن وجود وحدة رصد متخصصة داخل الإدارة العامة لنجدة الطفل، تعمل على متابعة المنصات الرقمية لرصد أي محتوى يتضمن انتهاكات بحق الأطفال، مؤكدًا أن تورط الوالدين أو القائمين على رعاية الطفل يُعد ظرفًا مشددًا للعقوبة.
واختتم بالتأكيد على أن حماية الأطفال مسؤولية مجتمعية ووطنية مشتركة، مشددًا على أن صون حقوق الطفل وكرامته يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل المجتمع.



