الإفتاء: إخفاء عيوب السيارات المستعملة غشٌّ محرم ويمنح المشتري حق الرد أو التعويض
أكدت دار الإفتاء أن تعمُّد بائع السيارة المستعملة إخفاء العيوب الجوهرية عن المشتري يُعد تدليسًا وغشًّا محرمًا شرعًا، ويأثم فاعله، مع وجوب التوبة إلى الله تعالى ورد الحقوق إلى أصحابها.
وأوضحت الدار، ردًّا على سؤال بشأن تاجر سيارات باع مركبة سبق أن تعرضت لحادث وتم تغيير نصفها الخلفي دون إبلاغ المشتري، أن هذا التصرف يُثبت للمشتري حق الخيار بمجرد اكتشاف العيب.
وبيّنت أن للمشتري في هذه الحالة أحد خيارين: إما رد السيارة واسترداد كامل الثمن الذي دفعه، أو الاحتفاظ بها مع الحصول على تعويض مالي يعادل قيمة النقص الناتج عن العيب.
وأضافت أن تقدير قيمة هذا العيب يكون وفقًا لما يحدده أهل الخبرة والمتخصصون في سوق السيارات، أو بما يتفق عليه الطرفان، فإذا تعذر الاتفاق كان الفصل في ذلك من اختصاص القضاء.
وشددت دار الإفتاء على أن الشريعة الإسلامية تُلزم البائع بالأمانة والصدق في المعاملات، وتحرم كتمان العيوب التي تؤثر في قيمة المبيع أو رغبة المشتري فيه، حفاظًا على الحقوق وترسيخًا لمبادئ النزاهة والثقة في المعاملات التجارية.