رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اكتساح انتخابي في إثيوبيا.. حزب آبي أحمد يحصد أغلبية ساحقة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أعلنت السلطات الانتخابية في إثيوبيا، عن نتائج أولية وصفت بـ"الاكتساح الانتخابي"، أظهرت فوز حزب الازدهار الحاكم بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، بأغلبية ساحقة في الانتخابات التشريعية، وذلك في تطور يعزز من هيمنته السياسية داخل البلاد خلال المرحلة المقبلة.


ووفقًا للنتائج الأولية الصادرة عن المجلس الوطني للانتخابات، فقد تمكن حزب الازدهار من تحقيق تقدم واسع في معظم الدوائر الانتخابية، متفوقًا على باقي الأحزاب المنافسة بفارق كبير في عدد المقاعد، وسط مشاركة وُصفت بأنها "واسعة نسبيًا" مقارنة بالاستحقاقات السابقة، رغم استمرار بعض الانتقادات من قوى المعارضة بشأن بيئة المنافسة الانتخابية.


وقالت اللجنة الانتخابية، إن عملية الفرز ما زالت مستمرة في عدد محدود من الدوائر، إلا أن الاتجاه العام للنتائج أكد ما وصفته بـ"تفويض شعبي واضح" لحزب الازدهار، الذي يواصل ترسيخ نفوذه منذ إعادة هيكلة النظام الحزبي في البلاد عام 2019.


ويأتي هذا الفوز الساحق في وقت تواجه فيه إثيوبيا تحديات سياسية واقتصادية وأمنية معقدة، من بينها ملفات التوترات الإقليمية، والوضع في إقليم تيغراي بعد اتفاقات السلام الهشة، إضافة إلى ضغوط اقتصادية تتعلق بالتضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب مشاريع التنمية والبنية التحتية التي يروج لها رئيس الوزراء كأولوية لحكومته.


ويرى مراقبون، أن النتائج تعكس استمرار قوة حزب الازدهار في المشهد السياسي الإثيوبي، خاصة في ظل ما يعتبره مؤيدوه "استقرارًا نسبيًا" مقارنة بسنوات الصراع السابقة، بينما تعتبره المعارضة مؤشرًا على اختلال توازن المنافسة السياسية وغياب فرص متكافئة في بعض المناطق.


ولم تصدر بعد ردود فعل رسمية موسعة من أحزاب المعارضة الرئيسية، غير أن بعض القيادات السياسية أشارت في تصريحات أولية إلى نيتها الطعن في عدد من النتائج، متهمة السلطات بـ"عدم توفير ضمانات كافية للنزاهة والشفافية" في بعض الدوائر، وهي اتهامات دأبت المعارضة على تكرارها في الانتخابات السابقة.


وفي المقابل، رحب مسؤولون في الحكومة بالنتائج الأولية، معتبرين أنها تعكس "ثقة الناخبين في برنامج الإصلاح الاقتصادي والسياسي" الذي تتبناه إدارة آبي أحمد، والذي يركز على تعزيز النمو الاقتصادي، وتوسيع الاستثمارات، وتحسين البنية التحتية، إلى جانب السعي لتحقيق الاستقرار الأمني في مناطق النزاع السابقة.


ومن المتوقع أن تُعلن النتائج النهائية خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب داخلي وإقليمي لمدى تأثير هذه الانتخابات على مستقبل التوازنات السياسية في إثيوبيا، وعلى علاقة الحكومة مع القوى الإقليمية في القرن الإفريقي، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية المتصاعدة في المنطقة.

تم نسخ الرابط