نهاية «البنا».. سقوط أخطر العناصر الإجرامية في نزلة الأشطر بأبو النمرس
لأعوام طويلة، ارتبط اسم أحد العناصر الإجرامية الشهير بـ“البنا” بحالة من الجدل والخوف داخل قرية نزلة الأشطر التابعة لمركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة، بعدما وُجهت إليه اتهامات تتعلق بالاتجار في المواد المخدرة وفرض النفوذ وممارسة أعمال بلطجة، إلى جانب صدور أحكام وبلاغات متعددة بحقه، ما جعله محل رصد دائم من الأجهزة الأمنية.
حصنًا مغلقًا
داخل أحد أزقة القرية القديمة، كان يقيم المتهم في منزل لافت بطبيعته المعمارية، مُحاط بجدران مرتفعة وبلا فتحات واضحة، وتحول مع مرور الوقت إلى ما يشبه “حصنًا مغلقًا”، صُمم بطريقة معقدة جعلت الاقتراب منه أو مراقبته أمرًا بالغ الصعوبة.
ووفقًا للمعلومات الأمنية، فقد سبق للمتهم الخروج من السجن قبل سنوات، إلا أنه عاد مجددًا لنشاطه الإجرامي، لتبدأ أجهزة الأمن في تتبع تحركاته ورصد أنشطته بدقة من خلال تحريات موسعة استمرت لفترة طويلة.
خطة أمنية محكمة
وفي إطار خطة أمنية محكمة، تحركت قوة أمنية مكبرة فجر الخميس، بقيادة قيادات من مباحث قطاع جنوب الجيزة ومركز شرطة أبو النمرس، وبمشاركة عدد من الضباط والأفراد، لتنفيذ مأمورية استهدفت ضبط المتهم داخل وكره بالمنطقة السكنية.
وتمت عملية الانتشار الأمني وفرض طوق محكم حول الموقع، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأهالي ومنع اقترابهم من مسرح الأحداث، في ظل طبيعة المنطقة المزدحمة بالسكان.
ومع اقتراب القوات، حاول المتهم مقاومة المأمورية من داخل المنزل، ما استدعى تعاملًا أمنيًا دقيقًا لضبط الموقف واحتوائه، وسط حرص كامل على سلامة المواطنين.
وأسفرت المواجهة عن مصرع المتهم، لتنتهي بذلك رحلة مطاردة استمرت سنوات، ارتبط خلالها اسمه بحالة من القلق داخل القرية والقرى المجاورة.
ارتياح بين الأهالي
وعقب الحادث، سادت حالة من الارتياح بين الأهالي الذين أشادوا بجهود الأجهزة الأمنية في إنهاء نشاطه الإجرامي، مؤكدين أن سقوطه أعاد الإحساس بالأمان داخل المنطقة بعد سنوات من التوتر.
كما أكد عدد من الأهالي تقديرهم لدور رجال الشرطة في التعامل مع البؤر الإجرامية الخطرة، مشيرين إلى أن هذه الجهود تعكس استمرار الدولة في فرض القانون وحماية المواطنين.
وبهذا، طويت صفحة أحد أخطر العناصر التي أثارت الجدل داخل المنطقة لسنوات، بعد انتهاء رحلته الإجرامية على يد الأجهزة الأمنية.



