قاليباف: المفاوضات مع واشنطن شكل من أشكال المواجهة ولسنا واثقين في الاتفاقات
أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن طهران ستعرض للرأي العام مختلف أبعاد مذكرة التفاهم المقرر توقيعها مع الولايات المتحدة بنهاية الأسبوع الجاري، موضحًا أن الصورة الكاملة للاتفاق ستتضح عقب إتمام التوقيع الرسمي.
مساعٍ للوصول إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا
وأشار قاليباف إلى أن المرحلة التالية ستشهد جهودًا مكثفة للتوصل إلى اتفاق شامل ونهائي مع واشنطن خلال فترة الستين يومًا المحددة في مذكرة التفاهم، مؤكدًا أن المفاوضات المقبلة ستتركز على استكمال البنود العالقة وتحويل التفاهمات الأولية إلى اتفاق دائم.

وأوضح أن البند الرابع عشر من مذكرة التفاهم ينص على إحالة أي اتفاق نهائي يتم التوصل إليه بين طهران وواشنطن إلى مجلس الأمن الدولي لاعتماده رسميًا، بما يمنحه غطاءً دوليًا في حال إقراره.
طهران: قوتنا هي الضمان الحقيقي
ورغم الحديث عن اعتماد الاتفاق من قبل مجلس الأمن، شدد رئيس مجلس الشورى الإيراني، على أن أي اتفاق يظل غير كافٍ لضمان المصالح الإيرانية بشكل كامل، معتبرًا أن الضمانة الحقيقية تكمن في قدرات إيران وقوتها الذاتية، وليس في التفاهمات أو الالتزامات الدولية وحدها.
ووصف المفاوضات الجارية بأنها امتداد للصراع بوسائل مختلفة، مؤكدًا أن التفاوض بالنسبة لإيران يمثل ساحة مواجهة لا تقل أهمية عن الميادين الأخرى، وأن التعاطي مع المحادثات يتم من هذا المنطلق.
وأضاف أن المباحثات الحالية تختلف عن التجارب السابقة، موضحًا أن المواجهة الأخيرة لم تكن محصورة في نطاق ثنائي أو إقليمي ضيق، بل امتدت تداعياتها إلى مستويات دولية، ما منح المفاوضات أبعادًا أكثر تعقيدًا وحساسية.
اتهامات لواشنطن وتل أبيب بفرض الحرب
واتهم رئيس البرلمان الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بفرض الحرب على بلاده، معتبرًا أن إيران واجهت ضغوطًا من أكبر قوة عسكرية واقتصادية في العالم إلى جانب إسرائيل، لكنها تمكنت من الصمود وإدارة المواجهة.
وأكد أن طهران نجحت في منع الولايات المتحدة وإسرائيل من تحقيق الأهداف التسعة التي أعلنتا عنها منذ بداية الحرب، مشيرًا إلى أن النتائج الميدانية والسياسية جاءت مخالفة لما كان يطمح إليه الطرف الآخر.
وقف إطلاق النار جاء بطلب من الطرف الآخر
كما أوضح قاليباف أن الطرف المقابل كان يسعى إلى وقف إطلاق النار، في حين لم تكن إيران في البداية مستعدة للقبول بهذا الخيار، قبل أن تتطور الأوضاع إلى الصيغة التي انتهت إليها التفاهمات الحالية.



