ضياء رشوان: ما بعد 30 يونيو شهد تحولًا جذريًا في طبيعة العنف المرتبط بالإخوان
قال ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام في مصر، إنه بين عامي 1954 و1965 لم يكن هناك نشاط إرهابي علني لجماعة الإخوان، بل كان التنظيم يعمل بشكل سري ويعيد بناء نفسه، حتى محاولة 1965 التي أعقبت خروج سيد قطب من السجن.
وأضاف خلال لقاء خاص مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن مرحلة ما بعد 30 يونيو مختلفة تمامًا، حيث ظهر استخدام واسع للعنف بعد سقوط التنظيم، ما أغلق أي إمكانية للحوار معه، معتبرًا أن التنظيم اليوم لم يعد كيانًا موحدًا، بل شبكات متفرقة في عدة دول.

ما بعد 30 يونيو
وختم بالإشارة إلى أن ما بعد 30 يونيو شهد حجمًا كبيرًا من المواجهات الأمنية والخسائر، مؤكدًا أن الدولة المصرية واجهت تنظيمًا مسلحًا واسع الامتداد، وأن ما جرى في تلك الفترة يعكس حجم الخطر الذي كانت تواجهه الدولة.
مواجهة إرهاب جماعة الإخوان
كما تحدث ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام في مصر، عن معركة مصر في مواجهة إرهاب جماعة الإخوان، قائلًا إنه عند العودة إلى التاريخ نجد أن الصدامات الأولى بدأت بعد اغتيال النقراشي باشا رئيس الوزراء، وكان ذلك في نهاية الأربعينيات، ثم جاءت الصدامات الأخرى بعد محاولة اغتيال جمال عبد الناصر عام 1954، وثالثة بعد محاولة الانقلاب عام 1965 التي ارتبطت بسيد قطب والتنظيم الخاص، وهي المراحل الرئيسية.
اغتيال النقراشي باشا
وأوضح: أنه بعد اغتيال النقراشي باشا تم اغتيال حسن البنا، وظل هناك صراع غامض لم يكن واضحًا من يديره ومن يشارك فيه، ومنذ عام 1952 حتى 1954 كانت هناك محاولة من جمال عبد الناصر لاستيعاب كل القوى السياسية خارج العباءة الملكية المصرية التقليدية، ومن هنا كان هناك وجود للتنظيمات الشيوعية واليسارية، وكذلك الإخوان، سواء من خلال أشخاص في مجلس قيادة الثورة أو عبر ترشيحات لقيادة الدولة الجديدة.
وأضاف أن هذا المسار انتهى بالفشل، لأن الإخوان كانوا يسعون إلى الهيمنة، وانتهى الأمر بمحاولة الاغتيال في أكتوبر 1954 بالإسكندرية، تلتها مرحلة من الصدام، وقد أثّر هذا الصدام كثيرًا على الإخوان، لكنه لم يشهد ما حدث بعد 30 يونيو، إذ لم تشهد أي من تلك المراحل السابقة هذا النوع من العنف والإرهاب الذي ظهر بعد عام 2013.


