رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رئيس برلمانية «حزب العدل» بالنواب يتقدم بطلب إحاطة لمراجعة اتساق مستهدفات الصناعة والتصدير

محمد فؤاد
محمد فؤاد

تقدم الدكتور محمد فؤاد رئيس برلمانية «حزب العدل»: بالنواب، بطلب إحاطة موجه إلى وزراء التخطيط والتنمية الاقتصادية والاستثمار والتجارة الخارجية، والصناعة، بشأن مدى اتساق المستهدفات الحكومية الخاصة بالصناعة والتصدير والاستثمار، وآليات مراجعتها وتنسيقها بين الجهات المختلفة.

وأوضح فؤاد أن طلب الإحاطة جاء على خلفية التصريحات الأخيرة لوزير الصناعة، والتي أشار فيها إلى أن الاستمرار في المسار الحالي لتحقيق المستهدفات التصديرية قد يؤدي إلى استيراد مستلزمات إنتاج بقيمة تصل إلى 140 مليار دولار، وهو ما اعتبره مؤشرًا يستدعي التوقف والتحليل، ليس بسبب الرقم ذاته، وإنما لما يكشفه من تساؤلات حول آلية بناء المستهدفات الاقتصادية ومدى مراجعتها.

وأشار إلى أن القضية لا تتعلق بتصريح عابر أو مراجعة فنية محدودة، بل تعكس – بحسب وصفه – إشكالية أعمق في طريقة إعداد المستهدفات الاقتصادية وربطها ببعضها البعض، لافتًا إلى أن الدولة أعلنت خلال السنوات الأخيرة أهدافًا طموحة في مجال التصدير، من بينها الوصول إلى 145 مليار دولار صادرات إجمالية، ثم الحديث لاحقًا عن 100 مليار دولار صادرات صناعية.

وأضاف أن الإشكالية تتمثل في غياب وضوح كافٍ للرأي العام حول كيفية الربط بين هذه المستهدفات وبين القدرات الإنتاجية والاستثمارية والتمويلية اللازمة لتحقيقها، بما يضمن قابليتها للتنفيذ على أرض الواقع.

وأكد أن التخطيط الاقتصادي لا يُقاس بعدد الأهداف المعلنة أو الوثائق الصادرة، وإنما بمدى اتساق هذه الأهداف مع بعضها البعض، وقدرتها على تشكيل منظومة مترابطة تشمل الصناعة والتصدير والطاقة والتمويل والمالية العامة والقطاع الخارجي.

وشدد فؤاد على أن أي خلل في هذا الاتساق قد يؤدي إلى فجوات بين المستهدفات المعلنة والإمكانات الفعلية للاقتصاد، وهو ما يستوجب مراجعة دورية دقيقة لكافة الخطط والسياسات الاقتصادية قبل اعتمادها أو الإعلان عنها.

كما أشار إلى أن تعدد الجهات المعنية بملفات الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية يزيد من أهمية الدور المنوط بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، باعتبارها الجهة المسؤولة عن ضمان التنسيق بين المستهدفات القطاعية المختلفة داخل إطار اقتصادي موحد.

وأوضح أن الهدف من طلب الإحاطة هو الوقوف على آليات إعداد ومراجعة المستهدفات الاقتصادية القومية، ومدى خضوعها لاختبارات الاتساق وقابلية التنفيذ قبل تحويلها إلى سياسات وبرامج حكومية ملزمة.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن مصر لا تحتاج إلى مزيد من المستهدفات بقدر ما تحتاج إلى انضباط أكبر في عملية التخطيط الاقتصادي، بما يضمن واقعية الأهداف واتساقها، قائلاً إن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان أن “تتحدث الخطط الاقتصادية لغة واحدة وتستند إلى افتراضات متسقة قابلة للتطبيق”.

تم نسخ الرابط