رئيس ثقافة النواب: زيادة دعم الإعلام ضرورة لتعزيز دوره في التوعية وبناء الوعي
أكدت النائبة ثريا البدوي، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، أن تقييم مشروع الموازنة العامة للدولة يجب أن يرتبط بشكل مباشر بمدى تأثيره على تحسين مستوى معيشة المواطن وجودة الخدمات المقدمة له، وليس فقط بالمؤشرات المالية الكلية.
جاء ذلك خلال كلمتها في الجلسة العامة لمجلس النواب المنعقدة برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027.
الموازنة وأولوية المواطن
وأوضحت البدوي أن مؤشرات مشروع الموازنة تعكس اهتمامًا واضحًا بملف المواطن، مشيرة إلى زيادة باب الأجور بنحو 21% مقارنة بالعام الماضي، ورفع مخصصات قطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب زيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بنحو 9 مليارات جنيه.
وأضافت أن استمرار دعم برنامج «تكافل وكرامة» ليصل إلى نحو 55 مليار جنيه يعكس التزام الدولة بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، إلى جانب خفض نسبة الدين في أجهزة الدولة إلى نحو 78% من الناتج المحلي، مع التأكيد على ضرورة أن يواكب هذا التراجع زيادة في معدلات الإنتاج والصادرات والاستثمار.
ملاحظات على قطاع الإعلام والهيئات الثقافية
وفيما يتعلق بقطاع الإعلام، طالبت رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمعالجة أزمة المديونيات وفوائد الهيئة الوطنية للإعلام لدى بنك الاستثمار القومي، مع إعادة تقييم عادل لقيمة الخدمات الإعلامية المقدمة بما يتناسب مع تكلفتها الفعلية.
كما شددت على أهمية اعتماد العلاوات التي أقرها رئيس الجمهورية في يوليو 2026، بما يضمن عدم تحميل الموازنات أعباء إضافية على الهيئات الإعلامية، إلى جانب تعديل مخصصات مكافآت نهاية الخدمة للعاملين المحالين للمعاش وفق التوجيهات الرئاسية الصادرة في أغسطس 2025.
دعم المؤسسات الإعلامية واستثناءات تنظيمية
ودعت البدوي إلى استثناء الهيئة العامة للاستعلامات من قرار وقف التعاقدات الوارد ضمن بنود الموازنة، نظرًا لاحتياجها إلى خبرات متخصصة، مع ضرورة توفير اعتمادات مالية كافية لوزارة الدولة للإعلام بما يعزز دورها في صياغة السياسات الإعلامية.
تعزيز الدعم الثقافي
وفي الشق الثقافي، أشارت إلى وجود فجوة بين الاعتمادات المالية الحالية والاحتياجات الفعلية للقطاع، مطالبة بزيادة الدعم الموجه لعدد من الهيئات، من بينها الهيئة العامة لقصور الثقافة، وأكاديمية الفنون، والهيئة المصرية العامة للكتاب، ودار الكتب والوثائق القومية، والبيت الفني للفنون الشعبية، وصندوق مكتبات مصر العامة، والمركز القومي للترجمة.
دعم الصحافة والآثار
كما دعت إلى دعم قطاع الصحافة، ومعالجة أوضاع الصحفيين المؤقتين، وصرف العلاوات المتأخرة، ورفع بدل التدريب والتكنولوجيا، إلى جانب تعزيز مخصصات قطاع الآثار، خاصة ما يتعلق بخطط تطوير المتاحف لضمان تنفيذها بالشكل المستهدف.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على ضرورة أن تنعكس الموازنة بشكل مباشر على حياة المواطنين، بما يحقق توازنًا بين الإصلاح المالي والعدالة الاجتماعية ودعم القطاعات الثقافية والإعلامية الحيوية.



