قرارات جديدة قد تعيد رسم مستقبل السواحل المصرية.. ماذا قررت اللجنة العليا للشواطئ؟
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، خلال اجتماع اللجنة العليا لتراخيص الشواطئ، أن كافة الجهات المشاركة في عضوية الأمانة الفنية لتراخيص الشواطئ، والمشكلة من ممثلي الوزارات والجهات المعنية والمحافظات الساحلية، تتشارك المسؤولية في سرعة إنهاء الإجراءات والدراسات الخاصة بالطلبات المقدمة من المواطنين والمستثمرين الراغبين في تنفيذ أعمال داخل المنطقة الشاطئية، مشددًا على ضرورة الإسراع في دراسة ما يرد إلى هذه الجهات من مستندات واتخاذ القرارات اللازمة في أسرع وقت بما يُسهم في سرعة الانتهاء من دراسة الطلبات وعرضها على اللجنة العليا لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.

كما وجه وزير الري جهات الولاية بالتنبيه على الجهات طالبة الترخيص بضرورة استيفاء كافة المستندات والدراسات الفنية المطلوبة قبل تقديمها إلى الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، تجنبًا لإهدار الوقت في تبادل المكاتبات واستكمال النواقص، بما ينعكس إيجابًا على سرعة إنجاز الإجراءات.
وأشار الدكتور "سويلم"، خلال الاجتماع، إلى حرصه على انعقاد اللجنة العليا لتراخيص الشواطئ بصورة دورية وفي أقرب وقت ممكن، بما يسهم في تسريع إجراءات التراخيص وتيسير الاستثمار ودعم جهود التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل، بالتوازي مع مراعاة الاشتراطات البيئية والحفاظ على المناطق الساحلية ومواردها الطبيعية.

كما شدد على ضرورة قيام المستثمرين بعرض المشروعات المقترح تنفيذها داخل المنطقة الشاطئية على اللجنة العليا لتراخيص الشواطئ قبل البدء في تنفيذ أي أعمال على الطبيعة، لضمان توافقها مع الاشتراطات الفنية والبيئية المعتمدة وعدم تأثيرها سلبًا على المنطقة الساحلية.
وخلال الاجتماع، ناقشت اللجنة عدد (50) موضوعًا بالإضافة إلى موضوع مستجد، تضمنت عدد (12) موضوعًا خاصًا بالهيئة العامة للتنمية السياحية، وعدد (14) موضوعًا خاصًا بجهاز تنمية الساحل الشمالي الغربي بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وعدد (5) موضوعات بمحافظة جنوب سيناء، وعدد (5) موضوعات بمحافظة البحر الأحمر، وعدد (3) موضوعات خاصة بوزارة البترول والثروة المعدنية بمحافظتي السويس وبورسعيد، وموضوعًا واحدًا لكل من محافظة السويس، ومحافظة بورسعيد، ومحافظة الإسكندرية، ومحافظة البحيرة، وجهاز مستقبل مصر بمحافظة البحر الأحمر، وجهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة بمحافظة مطروح، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بمحافظة مطروح، بالإضافة إلى موضوع مستجد خاص بوزارة الدفاع.

كما ناقشت اللجنة عدد (4) مشروعات قومية شملت:
* مشروع إنشاء ميناء يخوت دولي بالكيلو 92 بالساحل الشمالي بمحافظة مطروح، جهة الولاية جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة.
* مشروع مد خط تغذية كهربائية من محولات غرب بورسعيد إلى أحد المصانع بمنطقة شركات البترول بالجرابعة بمحافظة بورسعيد.
* مشروع إنشاء خط شحن بحري قطر (30) بوصة بطول (1.6) كيلومتر بمرسى الشحن بحقول الصحراء الشرقية بمحافظة السويس.
* مشروع تغذية مولدات الطاقة على منصة وردة البحرية بخليج السويس بالغاز الطبيعي من خلال مد خط أنابيب بطول (12) كيلومترًا من الشبكة القومية للغاز الطبيعي بمنطقة الزعفرانة إلى المنصة البحرية باستخدام الحفر النفقي.
وقد وافقت اللجنة على جميع المشروعات القومية بعد التأكد من استيفائها كافة الاشتراطات والمعايير الفنية والتنظيمية المعمول بها، ومطابقتها للضوابط الحاكمة للأعمال المنفذة داخل المنطقة الشاطئية.
وفيما يتعلق بباقي الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، فقد وافقت اللجنة على الموضوعات التي استوفت الاشتراطات والمعايير الفنية والتنظيمية المعتمدة، فيما تم إرجاء البت في عدد من الموضوعات لحين استكمال بعض المستندات والدراسات الفنية اللازمة لاتخاذ القرار المناسب بشأنها، كما تقرر عدم الموافقة على بعض الموضوعات الأخرى لمخالفتها للضوابط والمعايير الفنية المنظمة لهذا النوع من الأعمال.

وأكدت اللجنة أهمية الالتزام الكامل بالاشتراطات الفنية والبيئية والقانونية المعتمدة، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية والاستثمار والحفاظ على المناطق الساحلية ومواردها الطبيعية، ويضمن استدامتها للأجيال القادمة.
كما تم التأكيد على جميع جهات الولاية بضرورة عدم استلام أو قبول أي طلبات مقدمة من المستثمرين أو الجهات طالبة الترخيص إلا بعد استيفاء كافة المستندات والدراسات المطلوبة بشكل كامل، وذلك وفقًا لأحكام قانون الموارد المائية والري رقم (147) لسنة 2021 ولائحته التنفيذية، وبما يضمن حسن سير إجراءات العرض على اللجنة العليا لتراخيص الشواطئ.
الجدير بالذكر أن اللجنة العليا لتراخيص الشواطئ تختص بالنظر في طلبات التراخيص داخل منطقة الحظر على امتداد السواحل المصرية، كما تتولى مراجعة ومناقشة الدراسات الفنية الخاصة بالأعمال والمنشآت المنفذة على السواحل، وبصفة خاصة ما يتعلق بتحديد حرم الشاطئ واتزان خط الساحل، وذلك بهدف ضمان الالتزام بالمعايير والاشتراطات المعتمدة والحفاظ على الشواطئ المصرية.



