رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بهاتف ذكي .. ابتكار ثوري لفحص سلامة التربة في دقيقتين قبل الزراعة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

نجح فريق من العلماء الروس بجامعة ساراتوف الحكومية الوطنية في تطوير اختبار سريع ومبتكر يتيح للمزارعين تقييم سلامة التربة والكشف عن متبقيات الكيماويات الحارقة مباشرة في الحقل قبل بدء مواسم الزراعة، مما يحمي المحاصيل من التلف ويوفر على القطاع الزراعي خسائر اقتصادية فادحة.

وتكمن أزمة مبيدات الأعشاب الشائعة، وتحديداً عائلة "الإيميدازولينون"، في خطورتها الممتدة؛ إذ يتراوح نصف عمرها في التربة بين 20 إلى 500 يوم بناءً على نوع الأرض والمناخ. وتؤدي الظروف القاسية كالمرونة بين الجفاف والفيضانات وتغير الحموضة إلى مضاعفة أثرها السام، مما يتسبب في قمع دورة نمو المحاصيل اللاحقة وتراجع الإنتاجية.

"بصمة بروتينية" ونقاط كمومية.. كيف يعمل الاختبار؟
أوضحت الدكتورة ناتاليا بورميستروفا، الأستاذة بجامعة ساراتوف والمشاركة في الابتكار، أن الطريقة الجديدة تعتمد على آلية بيولوجية ذكية تستخدم بروتينات جُهِّزت ببصمات جزيئية تتطابق بدقة مع بنية جزيئات المبيد السام، إلى جانب جسيمات نانوية متطورة تُعرف بالنقاط الكمومية (Quantum Dots).

وتتلخص خطوات الفحص الحقلي البسيط في الآتي:

استخلاص العينة: تُخلط عينة من التربة بالماء داخل وعاء وتُرج جيداً حتى تنفصل جزيئات المبيد وتذوب في السائل.

الاصطياد الحيوي: تُنقل قطرات من المحلول إلى تجويف قرص بلاستيكي خاص، حيث يقوم البروتين المتواجد داخل التجويف بـ "التقاط" جزيئات المبيد والإمساك بها بقوة.

التدفئة والتفاعل: يُغسل التجويف بالماء النظيف، ثم تُسخن الصفيحة البلاستيكية قليلاً لتتحرر جزيئات المبيد مجدداً في السائل، قبل أن تُضاف النقاط الكمومية ويُسلط مصباح الأشعة فوق البنفسجية على العينة.

كاميرا الهاتف تكشف حجم التلوث
تعتمد النتيجة الفورية للاختبار على ظاهرة بصرية دقيقة؛ فالنقاط الكمومية تتوهج طبيعياً باللون الأخضر الساطع تحت الأشعة فوق البنفسجية، إلا أن وجود متبقيات مبيد الأعشاب يؤدي إلى "إطفاء" هذا التوهج.

وبناءً على ذلك، كلما كان اللون الأخضر باهتاً وأقل تشبعاً، دل ذلك على ارتفاع نسبة تلوث التربة بالسموم. ويمكن للمزارع استخدام كاميرا الهاتف الذكي لقياس درجة هذا الاخضرار بدقة وتحديد الصلاحية الفورية للأرض.

وأكد الباحثون أن هذا الابتكار الذي لا يحتاج إلى أي معدات مخبرية معقدة، يمثل طفرة لشركات الرصد البيئي والمزارعين على حد سواء، مع التنبيه على ضرورة تصفية المحلول جيدا؛ إذ إن تسرب أي شوائب عضائية من التربة إلى تجويف الفحص قد يمنح إشارات مضللة.

تم نسخ الرابط