مهرجان القاهرة يطلق النسخة الثانية من برنامج «Cairo’s XR» لاستقبال مشاريع الواقع الممتد
أعلن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي فتح باب التقديم للمشاركة في النسخة الثانية من برنامج «Cairo’s XR» المتخصص في تجارب الواقع الممتد، وذلك ضمن فعاليات الدورة السابعة والأربعين للمهرجان، التي تُقام خلال الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر 2026. ويستمر استقبال طلبات المشاركة من 14 يونيو وحتى 31 يوليو 2026.
استكمال نجاح الدورة الأولى
يأتي إطلاق النسخة الجديدة بعد النجاح الذي حققته الدورة الافتتاحية للبرنامج تحت عنوان «ما وراء الشاشة»، والتي قدمت سبع تجارب غامرة تنوعت بين تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز والتركيبات التفاعلية، من بينها أربعة مشاريع مصرية.
وتميزت التجربة الأولى بأسلوب عرض مبتكر، حيث انتقل الجمهور بين الأعمال ضمن مسار متصل صُمم ليشكل تجربة سردية متكاملة، في نموذج مختلف عن المعروض في العديد من المهرجانات الدولية.

منصة لاستكشاف مستقبل السرد السينمائي
ويواصل البرنامج في دورته الثانية استكشاف آفاق جديدة للغة السينما من خلال توظيف الوسائط الغامرة والتفاعلية، بما يسمح للمشاهد بأن يصبح جزءًا من الحدث وشريكًا في تشكيل التجربة، بدلاً من الاكتفاء بدور المتلقي التقليدي. كما يهدف إلى فتح نقاشات أوسع حول مفاهيم السرد والمشاهدة والفضاء المكاني باعتبارها عناصر أساسية في صناعة التجربة السينمائية الحديثة.
دعوة للمبدعين من مختلف أنحاء العالم
ويوجه البرنامج دعوته إلى صناع الأفلام وفناني الوسائط الغامرة والمطورين التقنيين والاستوديوهات المستقلة والمبدعين العاملين في مجالات متعددة، لتقديم مشاريع تعتمد على تقنيات الواقع الممتد وتطرح رؤى مبتكرة تتجاوز الأشكال السردية التقليدية، مع التركيز على إعادة تعريف طرق التفاعل مع القصص والانغماس فيها.
التركيز على التجارب التفاعلية والوسائط الغامرة
وتولي دورة هذا العام اهتمامًا خاصًا بالمشاريع التي تتناول مفاهيم الحضور والتفاعل والذاكرة والمشاركة والتجسيد، عبر استخدام التقنيات الغامرة الناشئة والممارسات السينمائية التجريبية. ويستقبل البرنامج مجموعة واسعة من الأعمال، تشمل تجارب الواقع الافتراضي (VR)، والواقع المعزز (AR)، والواقع المختلط (MR)، إلى جانب الأفلام التفاعلية والمشروعات الغامرة بمختلف أشكالها.
إدارة المهرجان: القاهرة محطة مهمة للوسائط الغامرة
وأكد محمد طارق، المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أن البرنامج يعكس رؤية المهرجان لتوسيع مفهوم التجربة السينمائية، موضحًا أن السينما كانت دائمًا تجربة جماعية، بينما يمنح الواقع الممتد الجمهور فرصة أكبر للاندماج داخل العالم السردي والمشاركة فيه بشكل مباشر. وأضاف أن المهرجان يسعى إلى تعزيز حضور هذا النوع من الفنون وإتاحته لجمهور أوسع، بما يدعم مكانة القاهرة على خريطة الوسائط الغامرة عالميًا.
من جانبها، أوضحت نورا كحيل، مبرمجة قسم الوسائط الجديدة، أن تفاعل الجمهور مع الدورة الأولى كشف عن فضول كبير تجاه هذا النوع من التجارب، مشيرة إلى أن النسخة الجديدة تستهدف استقطاب أعمال أكثر تنوعًا وابتكارًا من مختلف دول العالم، بما يسهم في إثراء الحوار حول مستقبل السرد التفاعلي.
مهرجان عريق بمكانة دولية
يُذكر أن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي تأسس عام 1976 ويُنظم سنويًا تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، ويُعد المهرجان الوحيد في العالم العربي وإفريقيا الحاصل على اعتماد الفئة الأولى (A) من الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام، ما يجعله واحدًا من أبرز المهرجانات السينمائية على الساحة الدولية.




