رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اليابان متجهة إلى جرينلاند.. سباق جديد لكسر احتكار الصين للمعادن

اليابان
اليابان

في خطوة تعكس احتدام المنافسة العالمية على الموارد الاستراتيجية، تستعد اليابان لإطلاق دراسة ميدانية خلال الصيف الجاري لتقييم فرص استخراج المعادن الأرضية النادرة والمعادن الحيوية في جرينلاند، بهدف تعزيز أمنها الصناعي وتقليل اعتمادها على الإمدادات الصينية.

وذكرت صحيفة «نيكاي آسيا» أن الحكومة اليابانية تسعى إلى توفير معلومات فنية واستثمارية تساعد الشركات المحلية على دخول مشروعات التعدين في الجزيرة الواقعة بالقطب الشمالي والخاضعة للسيادة الدنماركية.

ويأتي التحرك الياباني في وقت تهيمن فيه الصين على الجزء الأكبر من إنتاج المعادن الأرضية النادرة عالميًا، بينما تواصل تشديد الرقابة على صادرات بعض المعادن الاستراتيجية، ما دفع العديد من القوى الصناعية إلى البحث عن مصادر بديلة وأكثر استقرارًا.

وكان وفد ياباني يضم ممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص قد أجرى زيارة إلى غرينلاند في نوفمبر الماضي، شملت تفقد أحد المناجم العاملة هناك، حيث خلصت التقييمات الأولية إلى إمكانية تشغيل مشروعات التعدين رغم الظروف المناخية القاسية التي تتميز بها المنطقة.

وتخطط طوكيو لإرسال فريق من الجيولوجيين والخبراء التابعين لمنظمة اليابان للمعادن وأمن الطاقة، لإجراء مباحثات مع مسؤولي حكومة غرينلاند المحلية في العاصمة نوك، إلى جانب زيارة عدد من المواقع المرشحة للتعدين ودراسة حجم الاحتياطيات المعدنية وجدوى استخراجها اقتصاديًا.

ويعتقد مسؤولون يابانيون أن الرواسب الموجودة في غرينلاند قد تحتوي على كميات واعدة من معدن الديسبروسيوم المستخدم في تصنيع المحركات الكهربائية، فضلًا عن الغرافيت الضروري لإنتاج البطاريات. كما تشير التقديرات إلى إمكانية وجود معادن أخرى ذات أهمية استراتيجية، من بينها التنتالوم والنيوبيوم اللذان يدخلان في صناعة أشباه الموصلات والتقنيات الإلكترونية المتقدمة.

ويرى مراقبون أن اهتمام اليابان المتزايد بغرينلاند يعكس تحول الجزيرة إلى إحدى الساحات الرئيسية في المنافسة الدولية على المعادن الحيوية، التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في صناعات الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية والرقائق الإلكترونية.

تم نسخ الرابط