خبير أمن معلومات: رسالة واحدة قد تسرق مدخراتك عبر خدعة الميراث الرقمي
حذر اللواء عمرو الشرقاوي، خبير أمن المعلومات ومباحث الإنترنت، من تزايد عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن المحتالين باتوا يوظفون الذكاء الاصطناعي واستغلال المشاعر الإنسانية للإيقاع بضحاياهم وسرقة أموالهم.

وقال الشرقاوي، في تصريحات خاصة لموقع “الجمهور” الإخباري، إن من أخطر الأساليب المنتشرة حاليًا ما يُعرف بـ “خدعة الميراث الرقمي” أو “هدية العملات المشفرة”، حيث يتلقى الضحية رسالة من شخص مجهول يدّعي معاناته من المرض أو الاكتئاب واقتراب وفاته، ويزعم رغبته في ترك ثروته لمن يقرأ الرسالة.
وأوضح أن الرسالة تتضمن بيانات دخول إلى موقع إلكتروني يحتوي – بحسب الادعاء – على رصيد ضخم من العملات الرقمية قد تصل قيمته إلى ملايين الدولارات، ما يدفع بعض الضحايا إلى الاعتقاد بأنهم أصبحوا مالكين لهذه الأموال.
وأشار إلى أن الخدعة تبدأ فعليًا عند محاولة سحب الأموال، حيث يفاجأ الضحية بطلبات متكررة لسداد رسوم تحت مسميات مختلفة، مثل رسوم التفعيل أو الضرائب أو رسوم الشبكة أو إجراءات مكافحة غسل الأموال، ليجد نفسه في النهاية أمام عملية استنزاف مالي متواصلة دون الحصول على أي أموال حقيقية.
وأكد خبير أمن المعلومات أن نجاح هذا النوع من الاحتيال يعتمد على استغلال عاملين نفسيين مؤثرين، هما التعاطف مع القصة الإنسانية والطمع في تحقيق مكاسب مالية سريعة، ما يدفع البعض إلى اتخاذ قرارات متسرعة دون التحقق من صحة المعلومات.
ودعا الشرقاوي المواطنين إلى عدم الثقة في الرسائل التي تعد بأموال أو هدايا غير متوقعة، وعدم الدخول إلى مواقع مجهولة المصدر أو دفع أي رسوم للحصول على أموال مزعومة، مع ضرورة تفعيل المصادقة الثنائية واستخدام كلمات مرور قوية والتحقق من الجهات الاستثمارية عبر قنواتها الرسمية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن “أي عرض يبدو مغريًا بصورة غير منطقية، أو يتطلب دفع أموال للحصول على أموال، يجب التعامل معه باعتباره محاولة احتيال حتى يثبت العكس”، مشددًا على أن الوعي الرقمي أصبح خط الدفاع الأول في مواجهة الجرائم الإلكترونية الحديثة.



