ما حكم شراء السلع التي يظن أنها مسروقة؟ الإفتاء تجيب
أكدت دار الإفتاء أن الأصل في المعاملات حمل الناس على السلامة وحسن الظن، مشيرةً إلى أن مجرد الشائعات أو الظنون لا تكفي للحكم على السلع المعروضة للبيع بأنها مسروقة أو محرمة التداول.
وأوضحت الدار، في فتوى حديثة، أن البائع يُعدّ مالكًا لما في يده ظاهرًا ما لم يثبت خلاف ذلك بدليل أو بينة معتبرة، مؤكدةً أنه لا يجوز اتهام الأشخاص بالسرقة أو إساءة الظن بهم دون دليل قاطع، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث».
وأضافت أن شراء السلع من الأسواق الشعبية أو غيرها جائز شرعًا ما دام لم يثبت من الجهات المختصة أن هذه السلع مسروقة أو مغصوبة، ولا إثم على المشتري في ذلك، لأن الأصل براءة الذمة وسلامة التصرفات.
وفي المقابل، شددت دار الإفتاء على أنه إذا غلب على ظن المشتري، بناءً على قرائن قوية أو معلومات موثوقة، أن سلعة بعينها مسروقة أو مغصوبة، فينبغي له الامتناع عن شرائها والابتعاد عن مواطن الشبهات، عملًا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك».
وختمت الدار بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى صيانة الحقوق والأموال، وتحث على تجنب كل ما يثير الريبة أو يؤدي إلى الإعانة على الاعتداء على ممتلكات الآخرين.



