آبادي في ذكرى حرب الـ12 يومًا: إيران خرجت أكثر قوة وتمسكًا بمواقفها
أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، أن بلاده لم تتعرض للهزيمة خلال المواجهات التي شهدتها المنطقة قبل عام، مشددًا على أن إيران لم تتراجع عن مواقفها ولم تفقد إرادتها السياسية أو العسكرية، بل حققت مكاسب وانتصارات مهمة في مواجهة خصومها.
ذكرى حرب الـ12 يومًا
وفي تصريحات نشرها عبر منصة "إكس" بمناسبة مرور عام على حرب الأيام الاثني عشر، قال غريب آبادي، إن الهجمات التي تعرضت لها إيران آنذاك، والتي راهن منفذوها على إضعاف عزيمة الشعب الإيراني، أسفرت عن استشهاد عدد من القادة والعلماء الإيرانيين، مؤكدًا أن أسماءهم ستظل محفورة في الذاكرة الوطنية باعتبارهم من رموز التضحية والدفاع عن البلاد.

إسرائيل تعتمد على الاغتيالات
ووجه المسؤول الإيراني انتقادات حادة لإسرائيل، معتبرًا أنها تلجأ إلى استهداف القادة والعلماء في الدول المستقلة من خلال عمليات الاغتيال، بدلًا من خوض المواجهات المباشرة.
وأضاف أن هذه السياسات تعكس نهجًا قائمًا على العدوان واستخدام القوة ضد الشخصيات المؤثرة والعقول العلمية.
وأشار إلى أن سقوط القادة والعلماء الإيرانيين خلال تلك الأحداث لم يؤدِ إلى إضعاف البلاد، بل أسهم في زيادة تماسك المجتمع وتعزيز قدراته، مؤكدًا أن تلك التضحيات رفعت مستوى الوعي الوطني ورسخت الإصرار على مواصلة مسيرة التنمية والحفاظ على استقلال القرار الإيراني.
ونوه أن ذكرى الضحايا، سواء من العسكريين أو المدنيين أو الطلاب، تمثل بالنسبة للإيرانيين أكثر من مجرد مناسبة لاستذكار الخسائر، إذ تحولت إلى رمز للصمود وتجديد الالتزام بالحفاظ على قوة إيران وسيادتها والعمل من أجل مستقبل أكثر استقرارًا.
كيف بدأت المواجهة بين إيران وإسرائيل؟
وتعود بداية التصعيد إلى ليلة 13 يونيو من العام الماضي، عندما أطلقت إسرائيل عملية عسكرية واسعة ضد إيران، متهمة طهران بإدارة برنامج نووي ذي أبعاد عسكرية.
واستهدفت الضربات الإسرائيلية منشآت نووية ومواقع عسكرية، إلى جانب عدد من القادة العسكريين والعلماء العاملين في المجال النووي وقواعد جوية داخل الأراضي الإيرانية.
ورفضت إيران الاتهامات الإسرائيلية، وردت بسلسلة من الهجمات المضادة، لتدخل المنطقة في مواجهة عسكرية مفتوحة استمرت 12 يومًا شهدت تبادلًا مكثفًا للضربات بين الجانبين.
دخول الولايات المتحدة على خط المواجهة
وفي 22 يونيو من العام الماضي، انضمت الولايات المتحدة إلى الصراع عبر تنفيذ هجوم استهدف منشآت نووية إيرانية.
وبعد يوم واحد فقط، ردت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه قاعدة “العديد” الأمريكية في قطر، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لا تسعى إلى توسيع دائرة المواجهة أو الانجرار إلى تصعيد أكبر.
وعقب الهجوم الإيراني على القاعدة الأمريكية، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن أمله في أن تكون طهران قد عبرت عن غضبها من خلال تلك الضربة، معتبرًا أن ذلك قد يمهد الطريق أمام فرص جديدة للتهدئة وتحقيق تفاهمات أوسع في منطقة الشرق الأوسط.
موجة جديدة من الضربات في فبراير الماضي
وفي 28 فبراير الماضي، نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة هجمات مشتركة استهدفت مواقع داخل إيران، من بينها أهداف في العاصمة طهران.
وأسفرت تلك الضربات عن وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة، كما شهدت اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش الإيراني.
رد إيراني واسع النطاق
وفي المقابل، أطلقت إيران هجمات صاروخية استهدفت الأراضي الإسرائيلية وعددًا من المنشآت العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، بما في ذلك مواقع في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، متوعدة بتنفيذ ردود غير مسبوقة على الهجمات التي تعرضت لها.
وامتدت آثار التصعيد إلى عدة دول في المنطقة، شملت العراق والأردن ودول الخليج، في وقت كانت فيه سلطنة عُمان ترعى مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف بشأن الملف النووي الإيراني.
ورغم استمرار المسار التفاوضي آنذاك، فإن التطورات العسكرية المتسارعة دفعت الأوضاع نحو مواجهة واسعة ألقت بظلالها على المنطقة بأكملها.



