رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نقيب الفلاحين يكشف المستور.. مادة غامضة في عصير القصب تثير التساؤلات

نقيب الفلاحين
نقيب الفلاحين

في عالم تتشابك فيه تفاصيل الحياة اليومية مع قضايا الصحة العامة، تصبح أبسط العادات الاستهلاكية مرآة تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المجتمع ومؤسساته الرقابية. 

وبينما يظل عصير القصب أحد أكثر المشروبات الشعبية ارتباطًا بالمصريين، برزت خلال الأيام الأخيرة تساؤلات جديدة حول بعض الممارسات المتعلقة بإعداده وتقديمه للمستهلكين، لتعيد إلى الواجهة قضية سلامة الغذاء وحق المواطن في معرفة ما يتناوله.

مادة غامضة في عصير القصب

وفي هذا السياق، حذر حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، من تزايد استخدام مادة «ثاني أكسيد التيتانيوم» في بعض محال بيع عصير القصب خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن هذه المادة كانت تُستخدم منذ سنوات في عدد من المحال، ولكن بكميات محدودة مقارنة بما يُتداول حاليًا وفقًا لما تم رصده مؤخرًا.

وأوضح نقيب الفلاحين أن القضية لا تتعلق فقط باستخدام مادة بعينها، وإنما تفتح بابًا أوسع للنقاش حول ضرورة تعزيز الرقابة على المنتجات الغذائية المتداولة في الأسواق، والتأكد من مطابقتها للمواصفات والمعايير الصحية المعتمدة، بما يحافظ على سلامة المواطنين ويعزز ثقتهم في المنتجات التي يستهلكونها يوميًا.

وأشار إلى أن حماية المستهلك لا تقتصر على منع المخالفات فحسب، بل تبدأ من إرساء مبدأ الشفافية الكاملة في تداول المنتجات الغذائية، من خلال تعبئتها بصورة منظمة ووضع بيانات واضحة ومعلنة على العبوات، تتضمن المكونات الأساسية والمواد المضافة ونسب استخدامها، بما يكفل للمستهلك حقه الأصيل في المعرفة والاختيار الواعي.

وأكد أن الإفصاح عن البيانات الغذائية بشكل دقيق يمثل أحد أهم أركان منظومة سلامة الغذاء الحديثة، إذ يمنح المواطنين القدرة على اتخاذ قراراتهم الاستهلاكية بناءً على معلومات واضحة، كما يسهم في رفع مستوى الوعي الغذائي داخل المجتمع، ويعزز من التزام المنتجين وأصحاب المنشآت بالمعايير المطلوبة.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتفًا بين الجهات الرقابية والمنتجين وأصحاب المحال التجارية لضمان وصول غذاء آمن للمواطن، مشددًا على أن الثقة بين المستهلك والسوق لا تُبنى بالشعارات، وإنما بالالتزام والوضوح والرقابة المستمرة.

وفي الوقت ذاته، أشاد نقيب الفلاحين بسرعة استجابة جهاز حماية المستهلك لمتابعة الواقعة، مؤكدًا أن التحرك السريع والتحقق من الشكاوى واتخاذ الإجراءات اللازمة يعكس حرص الأجهزة المعنية على حماية حقوق المواطنين والحفاظ على معايير الجودة والسلامة الغذائية.

وتبقى هذه الواقعة تذكيرًا بأن الغذاء ليس مجرد سلعة تُباع وتُشترى، بل هو جزء من أمن الإنسان وصحته وكرامته. فكل معلومة تُعلن بوضوح، وكل مكون يُذكر بشفافية، وكل رقابة تُمارس بجدية، تشكل خطوة جديدة نحو مجتمع أكثر وعيًا وثقةً وأمانًا في ما يضعه على موائده وفي أكوابه كل يوم.

تم نسخ الرابط