بعد التوصل لاتفاق.. أبرز ما جاء في مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية
بعد أكثر من ثلاثة أشهر من حرب دامية قلبت الشرق الأوسط رأسًا على عقب وألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، أعلنت الولايات المتحدة وإيران عن دنو التوصل إلى اتفاق ينهي القتال.
اتفاق وشيك لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط
وفيما وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاتفاق بأنه لم يكن أقرب من أي وقت مضى، لمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى أن مراسم التوقيع قد جرى في أقرب وقت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

اتفاق أولي لإنهاء القتال
بحسب مسؤولين إيرانيين ومسؤول إقليمي مطلع على شروط الاتفاق، فقد توصلت طهران وواشنطن إلى اتفاق أولي من شأنه إنهاء القتال، وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.
وسيشمل الاتفاق تجديد إيران التزامها بعدم تطوير أو امتلاك سلاح نووي، على أن يُبحث مصير برنامجها النووي في محادثات لاحقة.
هدنة مؤقتة وخطوة نحو مفاوضات أعمق
بينما تصور إدارة ترامب الاتفاق المقترح على أنه انتصار دبلوماسي كبير، فإنه في جوهره وقف لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، يفتح الطريق أمام مفاوضات أخرى أكثر تعقيدًا بشأن تخفيف العقوبات وبرنامج إيران النووي، وقد تستغرق أشهرًا أو أكثر.
وسيتوج الاتفاق أسبوعًا من المحادثات الدبلوماسية التي تخللتها ضربات جوية.
تفاصيل الاتفاق
وفقًا للمسؤولين الإيرانيين والمسؤول الإقليمي، يتضمن الاتفاق النقاط التالية:
- تفتح إيران مضيق هرمز أمام مرور السفن، وترفع الولايات المتحدة الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية في الخليج العربي.
- تبدأ إيران والولايات المتحدة مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، تستمر 60 يومًا كحد أقصى، وتتوقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، خلال هذه الفترة.
- خلال فترة التفاوض، تناقش إيران ودول المنطقة الإدارة المستقبلية للمضيق.
- ستشمل المرحلة التالية من المحادثات بحث رفع العقوبات الأميركية، بما في ذلك العقوبات على مبيعات النفط الإيرانية والمعاملات المصرفية الدولية، مقابل تنازلات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
- مضيق هرمز سيُعاد فتحه ضمن الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة وإيران، لكن هذا الممر الحيوي لن يعود إلى وضعه قبل الحرب.
- جميع السفن التجارية سيُضمن لها المرور الآمن، وستبقي طهران سيطرتها على الممر، على أن تفرض لاحقًا «رسوم خدمة» على السفن العابرة.
إطار المحادثات النووية
وبحسب المسؤولين والدبلوماسيين، هناك أربع نقاط تفاوضية رئيسية بشأن الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران:
1. تعليق طويل لتخصيب اليورانيوم: طالبت الولايات المتحدة بأن توافق إيران على وقف تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن 20 عامًا، ورد الإيرانيون بعرض وقف لمدة 10 سنوات، لكن مسؤولين أمريكيين يعتقدون أنهم سيقبلون بـ 15 عامًا.
2. تخفيف مخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب: ستعمل الولايات المتحدة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، جهاز التفتيش التابع للأمم المتحدة، على تخفيف مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.
3. تفكيك إيران مواقعها النووية: طالبت الولايات المتحدة بأن تفكك إيران مواقعها النووية الرئيسية الثلاثة في نطنز وفوردو وأصفهان، وناقشت إيران تفكيك منشأتين، لكنها تصر على إبقاء منشأة واحدة مفتوحة، جزئيًا لإظهار أنها لم تتخل عما تعده «حقاً في التخصيب».
4. موافقة إيران على عمليات تفتيش مفاجئة: تريد الولايات المتحدة أن يتمكن المفتشون الدوليون من إجراء عمليات تفتيش مفاجئة، في أي وقت وأي مكان داخل إيران.



