«نشأت حتة» يوضح: ما الذي يحضر لقرية إعطو الوقف بالمنيا؟
في إطار الاهتمام المتواصل بتطوير البنية التحتية للقطاع الزراعي ودعم المزارعين في مختلف القرى المصرية، تقدم النائب نشأت حتة، أمين سر لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشيوخ باقتراح بشأن ضرورة إحلال وتجديد شبكات الصرف الزراعي بقرية إعطو الوقف التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا، وذلك استجابة لما تم رصده من احتياجات ميدانية ملحّة تتطلب التدخل لتحديث الشبكات القائمة، بما يسهم في الحفاظ على الأراضي الزراعية ورفع كفاءة منظومة الصرف بالمنطقة.
ويأتي هذا التحرك في سياق رؤية تستهدف تعزيز كفاءة الموارد المائية وتحسين إدارة الأراضي الزراعية، باعتبار أن شبكات الصرف تمثل أحد الأعمدة الأساسية لاستدامة الإنتاج الزراعي، وحماية التربة من التدهور أو التملح، بما ينعكس بشكل مباشر على جودة المحاصيل الزراعية وزيادة إنتاجيتها.
وفي استجابة فنية وتقييمية للاقتراح، أكدت الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف، من خلال ردها الرسمي، سلامة الأسس التي استند إليها المقترح، حيث أوضحت نتائج الفحص والدراسات والأبحاث الحقلية التي أُجريت في المنطقة انطباق المعايير الفنية الخاصة بالإحلال والتجديد على شبكات الصرف الزراعي بقرية إعطو الوقف. كما أشارت الهيئة إلى إدراج المنطقة ضمن مقترح خطة التطوير للعام المالي 2026/2027، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو التدخل التدريجي لتحسين كفاءة الشبكات القائمة.
ويعكس هذا الإدراج ضمن خطة الهيئة المستقبلية اعترافًا بأهمية معالجة التحديات القائمة في البنية التحتية الزراعية، والعمل على تطويرها وفقًا لأولويات مدروسة تضمن تحقيق أعلى عائد تنموي ممكن، سواء من حيث تحسين جودة الخدمة المقدمة للمزارعين أو الحفاظ على استدامة الموارد الزراعية.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على استمرار أعمال الصيانة الدورية للشبكات الحالية لحين البدء في تنفيذ مشروع الإحلال والتجديد، وذلك بما يضمن عدم تأثر الخدمة المقدمة للمزارعين خلال الفترة الانتقالية، والحفاظ على الحد الأدنى من كفاءة التشغيل في المنطقة.
كما تم الإشادة بما تضمنه رد الهيئة من توجه واضح نحو التعامل الجاد مع الملف، بما يعكس إدراكًا لأهمية التدخل الفني العاجل في المناطق التي تعاني من تحديات في شبكات الصرف، الأمر الذي يساهم في حماية الرقعة الزراعية وتعزيز قدرتها الإنتاجية.

وأكدت المتابعة المستمرة لهذا الملف حتى دخول المشروع حيز التنفيذ الفعلي، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن تطوير البنية التحتية الزراعية لا يُعد مجرد تحسين خدمي، بل يمثل استثمارًا استراتيجيًا طويل الأمد في دعم الأمن الغذائي وتحسين مستوى معيشة المزارعين، وتعزيز جهود الدولة في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
وبذلك، يشكل هذا التطور خطوة إيجابية على طريق معالجة أحد الملفات الحيوية في القطاع الزراعي، ويمثل نموذجًا للتكامل بين الرصد الميداني والاستجابة المؤسسية في إطار من التخطيط العلمي والالتزام التنموي.



