النائبة أميرة صابر تطالب بـ"مسح وطني" جديد لكشف التكلفة الاقتصادية للعنف ضد المرأة
في خطوة تهدف إلى وضع ملف "العنف القائم على النوع الاجتماعي" على طاولة الحلول العملية القائمة على البيانات، يناقش مجلس الشيوخ اليوم الاقتراح برغبة الذي تقدمت به النائبة أميرة صابر، بشأن إصدار "المسح الوطني للتكلفة الاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعي"، بهدف تحديث الأرقام التي تعود لعام 2015، وتشكيل رؤية وطنية واضحة للتعامل مع هذا الملف.
● ضرورة وطنية.. لماذا الآن؟
وأكدت النائبة أميرة صابر، خلال طرحها للملف، أن الاعتماد على بيانات مضى عليها 11 عاماً لم يعد كافياً لصناعة سياسات عامة فعالة، مشيرة إلى أن "صانع القرار دون أرقام حديثة هو بمثابة من يعمل في الظلام"، حيث لا يمكن رؤية الحجم الحقيقي للمشكلة أو وضع خطط مواجهة دقيقة.
● لماذا أصبح المسح القديم "خارج الخدمة"؟
استعرضت النائبة المتغيرات الجوهرية التي طرأت منذ آخر مسح وطني (2015)، والتي تستوجب تغييراً جذرياً في نهج القياس، أهمها:
التغيرات الاقتصادية: فقدان العملة الوطنية لجزء كبير من قيمتها وارتفاع معدلات الفقر، مما انعكس بالضرورة على كلفة العنف المباشرة وغير المباشرة.
تداعيات الأزمات العالمية: أدت جائحة "كوفيد-19" إلى تصاعد قياسي في جرائم العنف الموثقة، وهو ما يتطلب تقييماً جديداً لهذه الحقبة.
ظهور "العنف الرقمي": كشفت النائبة عن "مصيبة صامتة" تتمثل في العنف الرقمي الذي يطال نحو 41.6% من النساء، وهو نمط لم يكن مشمولاً في إطارات القياس التقليدية.
تقييم الأثر التشريعي: شهدت السنوات الـ 11 الماضية إصدار حزمة من التشريعات المتعلقة بحقوق المرأة، إلا أنها لا تزال تفتقر إلى "تقييم أثر" موضوعي يقيس مدى نجاحها في تقليل معدلات العنف أو زيادة نسب الإبلاغ.
● خارطة طريق نحو الحل
وشددت أميرة صابر على أن الهدف من المسح ليس مجرد رصد أرقام، بل بناء "أرضية صلبة" تستند إليها مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية لوضع حلول جادة وواقعية.
وأضافت: "نحن بحاجة لفهم الأثر المدمر للعنف ليس فقط كقضية اجتماعية، بل كنزيف حقيقي للاقتصاد المصري. المسح الوطني الجديد هو الوسيلة الوحيدة للتحول من التقديرات العامة إلى الحلول التخصصية التي تواجه التصاعد المقلق في معدلات العنف وتحمي النسيج المجتمعي".
يُذكر أن آخر مسح وطني شامل كان قد كشف عن معاناة 7.9 مليون امرأة مصرية من أشكال العنف في عام واحد، بتكلفة اقتصادية تراوحت بين 2.17 و6.15 مليار جنيه، وهو الرقم الذي أكدت صابر أنه بحاجة ماسة للتحديث ليواكب تحديات الجمهورية الجديدة.