واشنطن تضغط على طهران نوويًا.. مطالب جديدة بشأن اليورانيوم والمنشآت المستهدفة
تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في ظل تحرك أمريكي جديد يهدف إلى زيادة الضغوط على إيران بشأن برنامجها النووي ومخزوناتها من المواد المخصبة.
وبحسب مشروع قرار أعدته الولايات المتحدة وجرى توزيعه على الدول الأعضاء بالمجلس، تطالب واشنطن طهران بتقديم بيانات تفصيلية ومحدثة حول أوضاع منشآتها النووية، خاصة تلك التي تعرضت للاستهداف خلال الأشهر الماضية، إلى جانب الكشف عن مصير مخزونات اليورانيوم المخصب الخاضعة للرقابة الدولية.
ويدعو المشروع إيران إلى تزويد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بجميع المعلومات المرتبطة بحسابات المواد النووية والمنشآت المشمولة بنظام الضمانات، مع توفير الإمكانات والصلاحيات اللازمة للمفتشين الدوليين للتحقق من صحة تلك البيانات دون أي تأخير.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل الأوساط الدولية بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالبنية النووية الإيرانية عقب الضربات الأخيرة، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بمواقع تخزين المواد النووية وكميات اليورانيوم المخصب الموجودة داخل البلاد.
ويرى مراقبون أن التحرك الأمريكي يعكس رغبة في تعزيز الرقابة الدولية على الأنشطة النووية الإيرانية، وضمان استمرار قدرة الوكالة على تتبع المواد النووية والتحقق من عدم خروجها عن الأطر المعلنة.
كما يسلط مشروع القرار الضوء على أهمية التعاون الكامل بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل استمرار الجدل الدولي حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني وإمكانية العودة إلى تفاهمات تضمن الشفافية والرقابة المستمرة.
ومن المتوقع أن يحظى الملف باهتمام واسع خلال اجتماعات الوكالة هذا الأسبوع، وسط ترقب لموقف طهران من المطالب الجديدة، وما إذا كانت ستبدي مرونة أكبر في التعاون مع المفتشين الدوليين أو ستتمسك بمواقفها السابقة تجاه عمليات التفتيش والرقابة.



