مليار شيكل ومهمة فاشلة.. كواليس الإطاحة بأبرز مرشحي رئاسة الموساد
في تطور لافت داخل أروقة الاستخبارات الإسرائيلية، كشفت تقارير إعلامية عن الأسباب التي تقف وراء إبعاد نائب رئيس جهاز الموساد السابق، المعروف بالحرف "أ"، والذي كان يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المرشحين لتولي رئاسة الجهاز خلال المرحلة المقبلة.
وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن قرار الإقالة جاء في أعقاب مراجعات داخلية لأداء عدد من الملفات الحساسة، على رأسها مشروع سري استهدف التأثير على النظام الإيراني، وهي المهمة التي أُوكلت إلى المسؤول المقال وفريق عمل واسع ضم مئات العناصر.
وبحسب ما نقلته صحيفة "معاريف"، فإن المشروع استهلك ميزانية ضخمة بلغت نحو مليار شيكل، إلا أن النتائج التي تحققت على الأرض لم ترتقِ إلى مستوى التوقعات التي وضعتها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، ما فتح الباب أمام انتقادات واسعة داخل دوائر صنع القرار.
وأشارت المصادر إلى أن "أ" كان يحظى بثقة كبيرة من رئيس الموساد السابق دافيد بارنيع، كما لعب دورًا محوريًا في إدارة الملف الإيراني، حتى إنه شارك في طرح تقديرات تفيد بإمكانية إضعاف النظام في طهران من خلال أدوات وضغوط ذات طابع عسكري وأمني.
ورغم الانتقادات المرتبطة بالمهمة الأخيرة، فإن تقييمات أخرى داخل الموساد لا تزال تنظر إلى المسؤول المقال باعتباره أحد أبرز ضباط الجهاز، مستندة إلى خبرته الطويلة في الملف الإيراني ومشاركته في عدد من العمليات الخاصة التي وُصفت بالناجحة خلال سنوات خدمته.
وأوضحت التقارير أن الضابط أمضى نحو 22 عامًا داخل الموساد، وتنقل بين عدة أجنحة عملياتية، كما تولى قيادة اثنين منها، ما جعله من الشخصيات الأكثر نفوذًا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
لكن مع تولي رومان غوفمان رئاسة الموساد، اتُخذ قرار سريع بإبعاد "أ" من منصبه، في خطوة قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إنها أثارت حالة من الجدل والارتباك داخل الجهاز، خاصة في ظل مكانته السابقة وارتباطه بعدد من الملفات الاستراتيجية.
وتعكس هذه التطورات، وفق مراقبين، وجود مراجعات داخلية متسارعة في المؤسسة الاستخباراتية الإسرائيلية، خصوصًا فيما يتعلق بتقييم الأداء والنتائج المرتبطة بالملف الإيراني، الذي لا يزال يمثل أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة لصناع القرار في تل أبيب.



