رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مشروع ضخم يغيّر مستقبل التنقل في الإسكندرية.. وهذه أبرز أرقامه

مترو الإسكندرية
مترو الإسكندرية

تواصل الدولة تنفيذ مشروع مترو الإسكندرية باعتباره أحد أكبر مشروعات النقل الجماعي الأخضر المستدام في مصر، وذلك ضمن خطة شاملة لتطوير منظومة النقل بمحافظة الإسكندرية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يتواكب مع الزيادة السكانية والتوسع العمراني الذي تشهده المحافظة.

ويُعد المشروع نقلة نوعية في قطاع النقل الجماعي، حيث يستهدف تحويل خط سكة حديد أبو قير التاريخي إلى مترو حديث قادر على استيعاب أعداد أكبر من الركاب، مع توفير وسيلة نقل أكثر سرعة وكفاءة وأمانًا.

المرحلة الأولى.. 22 كيلومترًا و20 محطة

تمتد المرحلة الأولى من المشروع من محطة أبو قير حتى محطة مصر بالإسكندرية بطول 22 كيلومترًا، وقد بلغت نسبة تنفيذها نحو 47%.

ويشمل المشروع مسارًا سطحيًا بطول 6.5 كيلومتر من محطة مصر وحتى ما قبل محطة الظاهرية، إضافة إلى مسار علوي بطول 15.5 كيلومتر حتى محطة أبو قير.

كما تتضمن المرحلة الأولى إنشاء 20 محطة، منها 6 محطات سطحية و14 محطة علوية، إلى جانب تشغيل 21 قطارًا بإجمالي 189 عربة يتم تصنيعها داخل مصر من خلال الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية "نيريك"، في خطوة تعزز توطين صناعة النقل الحديثة.

زيادة ضخمة في الطاقة الاستيعابية

يمثل مترو الإسكندرية تحولًا جذريًا في قدرة شبكة النقل الجماعي على استيعاب الركاب، إذ من المنتظر أن ترتفع الطاقة الاستيعابية القصوى من 2850 راكبًا في الساعة لكل اتجاه إلى 60 ألف راكب في الساعة لكل اتجاه.

كما يسهم المشروع في تقليل زمن الرحلة بين طرفي الخط من 50 دقيقة إلى نحو 25 دقيقة فقط، وهو ما يوفر الوقت والجهد على مئات الآلاف من المواطنين الذين يعتمدون يوميًا على وسائل النقل الجماعي.

وتشمل المكاسب التشغيلية أيضًا رفع سرعة التشغيل من 25 كيلومترًا في الساعة إلى 100 كيلومتر في الساعة، وتقليل زمن التقاطر بين القطارات من 10 دقائق إلى دقيقتين ونصف فقط.

شبكة متكاملة تربط وسائل النقل المختلفة

يعتمد المشروع على تحقيق التكامل بين مختلف وسائل النقل الجماعي، حيث سيتبادل خدمة نقل الركاب مع خط سكك حديد القاهرة – الإسكندرية بمحطتي مصر وسيدي جابر، كما سيتكامل مع ترام الرمل بمحطتي سيدي جابر وفيكتوريا، ومع خط سكك حديد رشيد بمحطة المعمورة.

ومن المخطط أيضًا أن يتكامل مستقبلاً مع الخط الأول للقطار الكهربائي السريع بمحطة برج العرب، بما يخلق شبكة نقل مترابطة تسهّل حركة المواطنين داخل المحافظة وخارجها.

80 كيلومترًا في المراحل الثلاث

لا يقتصر المشروع على المرحلة الأولى فقط، بل يمتد ضمن خطة متكاملة يصل إجمالي أطوالها إلى 80 كيلومترًا.

وتشمل المرحلة الثانية امتداد الخط من الظاهرية إلى منطقة الكيلو 21 بالعجمي بطول 31 كيلومترًا و21 محطة، بينما تمتد المرحلة الثالثة من الكيلو 21 حتى مطار برج العرب بطول 27 كيلومترًا و10 محطات.

وسيسهم هذا الامتداد في تحقيق الربط المباشر بين مدينة الإسكندرية ومطار برج العرب، كما يدعم الربط مع شبكة القطار الكهربائي السريع ويعزز كفاءة منظومة النقل الإقليمية.

فوائد اقتصادية وبيئية واسعة

يمثل مترو الإسكندرية أحد أهم مشروعات النقل الأخضر في مصر، حيث يسهم في تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة وخفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية والضوضاء، بما ينعكس إيجابًا على البيئة والصحة العامة.

كما يساعد المشروع في تقليل الاختناقات المرورية ورفع معدلات السلامة والأمان من خلال إلغاء المزلقانات والتقاطعات الخطرة، إلى جانب دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحفيز الاستثمار بالمناطق الواقعة على مسار الخط.

ومع استمرار تنفيذ المشروع بالتوازي مع مشروع تطوير وإعادة تأهيل ترام الرمل، تقترب الإسكندرية من امتلاك منظومة نقل جماعي حديثة ومتكاملة تعتمد على وسائل النقل الكهربائية الصديقة للبيئة، بما يواكب توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

تم نسخ الرابط