رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

فورد موستانج GTD الجديدة.. سيارة عضلية بروح سيارات لومان

 فورد موستانج GTD
فورد موستانج GTD الجديدة

لم تعد سيارة فورد موستانج جي تي دي مجرد نسخة معدلة من موستانج تقليدية، بل أصبحت مشروعًا هندسيًا متطرفًا أعاد تعريف مفهوم “السيارة العضلية الأمريكية”. فبين وزن يتجاوز طنين، وسعر يقترب من نصف مليون دولار، ومحرك V8 خارق بقوة 815 حصانًا، تدخل GTD إلى ساحة السيارات الخارقة بثقة غير مسبوقة، لتثبت أن الأرقام وحدها لا تحكي القصة كاملة.

من النظرة الأولى، تبدو GTD وكأنها سيارة سباقات هربت من حلبة “لومان” إلى الطرق العامة. الهيكل العريض المصنوع من ألياف الكربون، والعجلات المغنيسيوم الضخمة، ونظام التعليق المستوحى من سيارات السباق، كلها تؤكد أن فورد لم تكن تسعى لإنتاج “موستانج أسرع”، بل أرادت بناء سيارة قادرة على تحدي أسماء أوروبية عريقة مثل بورش 911 توربو إس وشيفروليه كورفيت سي 8 داخل موطنها الحقيقي: الحلبات والمنعطفات القاسية.

ورغم أن الوزن المسجل البالغ 4411 رطل قد يبدو صادمًا لعشاق الأداء، فإن المفاجأة الحقيقية تكمن في الطريقة التي تخفي بها GTD هذا الرقم تمامًا أثناء القيادة. فبحسب الانطباعات الأولية للاختبارات، تتعامل السيارة بخفة ودقة تثير الدهشة، لدرجة أن بعض السائقين وصفوها بأنها من أفضل السيارات التي قادوها في حياتهم، وليس فقط أفضل موستانج.

هندسة سباقات أكثر من كونها سيارة إنتاج

 

السر الأكبر خلف شخصية GTD يكمن في التعاون مع شركة Multimatic الكندية، المتخصصة في تطوير سيارات السباقات الخارقة. فبدلًا من الاكتفاء بتعديلات تقليدية، يتم إرسال هياكل موستانج الأساسية من مصنع فورد في ميشيغان إلى كندا، حيث تخضع السيارة لعملية إعادة بناء شبه كاملة.

النتيجة؟ هيكل أعرض بأكثر من 6 بوصات، وألواح كربونية بالكامل تقريبًا، مع نظام تعليق هيدروليكي متطور يعمل بقضبان دفع مشابهة لما نراه في سيارات السباقات الاحترافية. حتى المقعد الخلفي اختفى لصالح نافذة شفافة تكشف أجزاء نظام التعليق أثناء عمله، وكأن فورد أرادت تحويل الميكانيكا نفسها إلى عرض بصري.

أما المحرك، فهو نسخة مطورة من محرك “بريداتور” الشهير سعة 5.2 لتر المزود بشاحن فائق، يولد 815 حصانًا و664 رطل-قدم من عزم الدوران، متصل بناقل حركة مزدوج القابض من Tremec مثبت في الخلف لتحسين توزيع الوزن.

تجربة قيادة تصدم حتى محترفي الاختبارات

المثير في GTD ليس فقط سرعتها الخطية، بل قدرتها المذهلة على ملاحقة سيارات خارقة أغلى بكثير وأكثر تطرفًا. ففي إحدى التجارب، تمكنت GTD من مجاراة سيارة Czinger 21C البالغ سعرها 2.5 مليون دولار على الطرق الجبلية، بل ووضعت ضغطًا هائلًا عليها في المنعطفات.

هذا المستوى من الأداء يوضح أن فورد لم تكن تطارد أرقام القوة فقط، بل ركزت على بناء سيارة تمنح السائق ثقة كاملة عند الحدود القصوى. نظام التعليق المتطور، والإطارات فائقة التماسك من ميشلان، والتوازن الديناميكي المدروس بعناية، كلها جعلت GTD تبدو أصغر وأخف وأكثر رشاقة مما توحي به مواصفاتها الورقية.

موستانج خرجت من عالم “السيارات العضلية”

سيارة فورد موستانج جي تي دي تمثل لحظة تحول تاريخية لفورد، لأنها تكسر الصورة التقليدية للموستانج كسيارة قوية على الخطوط المستقيمة فقط. هذه المرة، تتحدث فورد بلغة السيارات الخارقة الأوروبية: هندسة دقيقة، ديناميكية سباقات، وتقنيات متقدمة للغاية.

صحيح أن السعر الذي يتجاوز 438 ألف دولار سيجعلها بعيدة عن متناول معظم عشاق موستانج، لكن GTD لم تُصنع لتكون سيارة شعبية، بل لتكون بيانًا هندسيًا ورسالة واضحة تقول إن الصناعة الأمريكية لا تزال قادرة على صناعة سيارة تُرعب الكبار داخل الحلبات العالمية.

تم نسخ الرابط