رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مصر تطلق مبادرة البحر الأحمر لحماية الشعاب المرجانية وتعزيز الاقتصاد الأزرق المستدام

وزيرة التنمية المحلية
وزيرة التنمية المحلية

أطلقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، رسميًا "مبادرة البحر الأحمر المصرية" بالتزامن مع الاحتفال بيوم البيئة العالمي 2026، في خطوة تستهدف تعزيز ريادة مصر في مجال حماية النظم البيئية البحرية وتحقيق التنمية المستدامة بالمناطق الساحلية، وذلك من خلال شراكة واسعة تضم الجهات الحكومية والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية.

وجاء إطلاق المبادرة بحضور الدكتور وليد عبد العظيم البرقي محافظ البحر الأحمر، والسيدة تشيتوسي نوجوتشي الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، والأستاذة يمنى البحار نائب وزير السياحة والآثار، وعدد من المسؤولين والخبراء وشركاء التنمية وممثلي المجتمع المدني.

مبادرة مصرية تنطلق من الأولويات الوطنية

وأكدت الدكتورة منال عوض أن مبادرة البحر الأحمر المصرية تمثل نموذجًا وطنيًا خالصًا ينطلق من أولويات الدولة في مجالات حماية التنوع البيولوجي، والتكيف مع التغيرات المناخية، والتنمية المحلية، والسياحة المستدامة، والاستثمار الأخضر.

وأوضحت أن المبادرة لا تقتصر على الجوانب البيئية فقط، بل تمثل التزامًا وطنيًا شاملاً لحماية البحر الأحمر باعتباره أحد أهم الأصول الطبيعية والاقتصادية التي تمتلكها مصر.

وأضافت أن المبادرة تعتمد على شراكات فعالة مع المؤسسات الدولية، وعلى رأسها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصندوق العالمي للشعاب المرجانية، بما يضمن تحويل الرؤى والاستراتيجيات إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

الشعاب المرجانية.. ثروة بيئية واقتصادية

وأشارت الوزيرة إلى أن البحر الأحمر يمثل قيمة بيئية واقتصادية استثنائية، حيث تعد الشعاب المرجانية من أهم الثروات الطبيعية التي تدعم السياحة البحرية وتوفر فرص العمل للمجتمعات الساحلية، فضلًا عن دورها الحيوي في الحفاظ على التوازن البيئي.

وأكدت أن حماية الشعاب المرجانية لا ترتبط فقط بالحفاظ على البيئة، وإنما تمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل المجتمعات المحلية والاقتصاد الوطني، خاصة في ظل اعتماد العديد من الأنشطة الاقتصادية على استدامة هذه النظم البيئية الفريدة.

وأضافت أن الحفاظ على الشعاب المرجانية يسهم في تعزيز قدرة المجتمعات الساحلية على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويضمن استمرار الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

منصة تنفيذية لتحقيق الاستدامة

وكشفت الدكتورة منال عوض أن المبادرة تتضمن حزمة من البرامج التنفيذية تشمل تطوير إدارة المحميات الطبيعية، وتعزيز برامج رصد ومتابعة الشعاب المرجانية، وتحسين منظومة الشمندورات البحرية، ومعالجة المخلفات والضغوط البيئية المؤثرة على النظم الساحلية والبحرية.

كما تستهدف المبادرة دعم السياحة البيئية المجتمعية، وتشجيع المشروعات الاقتصادية المتوافقة مع متطلبات حماية البيئة، إلى جانب تصميم آليات تمويل مستدامة تضمن استمرارية جهود الحماية والصون على المدى الطويل.

وأعلنت الوزيرة أن الدولة تعمل حاليًا على إنشاء الصندوق المصري للشعاب المرجانية، ليكون منصة وطنية لجذب الاستثمارات طويلة الأجل في مجالات الحماية البيئية والسياحة المستدامة والمشروعات التنموية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق.

البحر الأحمر.. نموذج للتوازن بين التنمية والحفاظ على البيئة

من جانبه أكد الدكتور وليد عبد العظيم البرقي محافظ البحر الأحمر أن المحافظة تمثل إحدى أهم الوجهات السياحية العالمية، مشيرًا إلى أن استراتيجية التنمية بالمحافظة تقوم على تحقيق توازن دقيق بين التوسع الاقتصادي والاستثماري من جهة، والحفاظ على الموارد الطبيعية من جهة أخرى.

وأوضح أن المبادرة تمثل خطوة عملية نحو تطبيق مفاهيم الاقتصاد الأزرق المستدام، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة تسهم في حماية الشعاب المرجانية وتعزيز استدامة الموارد البحرية.

وأشار إلى أن حماية البيئة البحرية لم تعد خيارًا تنمويًا، بل أصبحت ضرورة استراتيجية للحفاظ على الاقتصاد المحلي وفرص العمل المرتبطة بالأنشطة السياحية والبحرية.

دعم أممي وتمويل مستدام للحفاظ على الموارد الطبيعية

بدورها أكدت تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن المبادرة تمثل فرصة مهمة للجمع بين أهداف التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.

وأوضحت أن الشعاب المرجانية في البحر الأحمر تمثل موردًا استراتيجيًا يدعم السياحة والاقتصاد المحلي وسبل المعيشة للمجتمعات الساحلية، مشيرة إلى أن حمايتها تعد استثمارًا مباشرًا في مستقبل المنطقة وقدرتها على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.

كما شدد ممثلو الصندوق العالمي للشعاب المرجانية على أهمية تطوير أدوات التمويل المبتكر والاستثمارات الصديقة للبيئة، باعتبارها أحد أهم العناصر الداعمة لاستمرار جهود الحماية على المدى الطويل.

نحو اقتصاد أزرق أكثر استدامة

واختتمت فعاليات إطلاق المبادرة بالتأكيد على أهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية، من أجل تحقيق إدارة مستدامة للموارد البحرية وتعزيز الاقتصاد الأزرق.

وتسعى المبادرة إلى خلق نموذج تنموي متوازن يربط بين حماية البيئة البحرية وتحقيق النمو الاقتصادي، بما يضمن الحفاظ على واحدة من أهم النظم البيئية البحرية في العالم، ويعزز مكانة مصر الإقليمية والدولية في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط