رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ثروة بـ1.4 مليار يورو تصطدم بقوانين باريس.. ملياردير فرنسي يهز مجلس الشيوخ

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​في واقعة غير مألوفة فجّرت عاصفة من الجدل القانوني والاجتماعي داخل الأوساط الأوروبية، طالب الملياردير الفرنسي البارز "بيير إدوارد ستيرين" المشرّعين في بلاده بإجراء تعديلات جذرية على القوانين التاريخية المنظِّمة للتركات، بهدف تمكينه من حرمان أبنائه الخمسة من وراثة ثروته الضخمة، وتوجيهها بالكامل نحو الأعمال الخيرية.

​منصة الشيوخ.. صرخة احتجاج ضد "الورثة الإلزاميين"
​جاء ذلك خلال خطاب رسمي ألقاه رجل الأعمال، البالغ من العمر 52 عاماً والمقيم حالياً في بلجيكا، أمام مجلس الشيوخ الفرنسي، حيث عبّر عن ضيقه الشديد من القيود القانونية التي تكبّل حريته الاقتصادية. وأكد "ستيرين"، الذي نجح في بناء إمبراطوريته المالية وتأسيس ثروته البالغة 1.4 مليار يورو عبر شركته الشهيرة "Smartbox"، أنه يسعى بكل الطرق القانونية لمنع تحويل هذه الأموال إلى عائلته بعد وفاته.

وقال الملياردير الفرنسي بصراحة مطلقة أمام أعضاء المجلس: "أود أن أمنح كامل ممتلكاتي وأصولي لقضايا ومؤسسات خيرية، فأنا مؤمن ومؤيد مطلق للحق الفردي في التصرف بالممتلكات كما يشاء المرء دون إملاءات سياسية".

فلسفة القانون الفرنسي.. حرية الفرد في مواجهة حماية العائلة
​تكمن العقدة القانونية التي تحاصر طموحات الملياردير في البنية التشريعية الصارمة لفرنسا؛ إذ يعتمد القانون الفرنسي مبدأ "الورثة الإلزاميين" (Réserve héréditaire)، وهو تشريع يمنع الآباء من التصرف المطلق في تركاتهم حال وجود أبناء.

وتنص المادة القانونية على أنه في حال كان للشخص ثلاثة أبناء أو أكثر (كما هو حال ستيرين الذي يمتلك 5 أبناء)، فإن القانون يُجبره تلقائياً على توريثهم ما لا يقل عن 75% من إجمالي أصوله وثروته، ولا يحق له التصرف بحرية إلا في الربع المتبقي فقط. ويرى ستيرين في هذا النص تقييداً فجاً للحرية الشخصية وحق الملكية، مطالباً بتحرير الاقتصاد العائلي من وصاية الدولة ليتمكن من إدارة ثروته بشكل مستقل تماماً.

تم نسخ الرابط