دعوات جديدة لنتنياهو.. هل تتجه إسرائيل نحو خطوة كبرى في الأراضي الفلسطينية؟
عادت قضية فرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية إلى واجهة النقاش السياسي داخل إسرائيل، مع تصاعد مطالب من قوى وأحزاب يمينية تدعو الحكومة إلى اتخاذ خطوات حاسمة قبل موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.
دعوات جديدة لنتنياهو
وشهد مؤتمر سياسي نظمته جهات محسوبة على تيار اليمين الإسرائيلي طرح دعوات لتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية وغور الأردن، إلى جانب إدراج قطاع غزة ضمن هذه الرؤية، في إطار ما وصفه المشاركون بإعادة رسم أولويات المرحلة المقبلة.
وخلال المؤتمر، دعا عضو الكنيست أوهاد طال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى استثمار الظروف السياسية الحالية لاتخاذ قرارات استراتيجية تتعلق بمستقبل الأراضي الفلسطينية، معتبرًا أن الوقت مناسب لطرح مشروع فرض السيادة الإسرائيلية بصورة أوسع.
وأكد طال أن الحكومة مطالبة، من وجهة نظره، بالتحرك سياسيًا ودبلوماسيًا لحشد دعم خارجي لهذه الخطوات، مشيرًا إلى ضرورة استثمار المناخ السياسي القائم قبل الدخول في الاستحقاق الانتخابي المقبل.
من جانبه، شدد عضو الكنيست آفي معوز على أهمية دور التيارات الشبابية اليمينية في دعم هذه التوجهات، معربًا عن أمله في أن تتحول الضغوط الشعبية إلى قوة سياسية تدفع الحكومة لإعادة النظر في مشاريع القوانين المتعلقة بفرض السيادة.
وأشار معوز إلى أن مشروع قانون سبق أن طرحه بهذا الشأن اجتاز مرحلة أولية داخل الكنيست قبل أن يتم تجميده، داعيًا أعضاء الائتلاف الحاكم إلى إعادة طرحه ومواصلة الإجراءات التشريعية الخاصة به.
وتعكس هذه التحركات تنامي حضور التيارات القومية والدينية المتشددة داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، خاصة مع اقتراب الانتخابات، حيث تسعى بعض القوى إلى تحويل ملف السيادة والضم إلى أحد العناوين الرئيسية في المنافسة السياسية.
ويرى مراقبون أن عودة هذا الملف إلى الواجهة قد تفتح بابًا واسعًا للنقاش حول مستقبل الأراضي الفلسطينية ومسار الصراع، في ظل التحذيرات الدولية المتكررة من التداعيات السياسية والأمنية لأي خطوات أحادية الجانب تتعلق بتغيير الوضع القائم.



