مدرس بالإسماعيلية يضحي بنفسه لإنقاذ 7 أشخاص من سيارة مشتعلة..وأصيب بحروق بالغة
في موقف بطولي يجسد أسمى معاني الشجاعة والتضحية، أنقذ مدرس من أبناء محافظة الإسماعيلية 7 أشخاص من داخل سيارة اشتعلت بها النيران عقب تعرضها لحادث على أحد الطرق، قبل أن يصاب بحروق بالغة أثناء عملية الإنقاذ.
تفاصيل الواقعة
وكان المدرس المقيم بمركز أبو صوير، في طريق عودته إلى منزله عندما شاهد سيارة تعرضت لحادث واندلعت النيران بها، وسط استغاثات الركاب ومحاولات يائسة للنجاة.
وبحسب روايات مقربين منه، لم يتردد أسامة في التدخل، حيث اندفع نحو السيارة المشتعلة وتمكن من إخراج الركاب واحدًا تلو الآخر، وظل يعود إليها أكثر من مرة للتأكد من عدم وجود أي شخص عالق بداخلها، حتى نجح في إنقاذ آخر راكب قبل لحظات من وقوع كارثة محققة.
وأضافوا أن المدرس الشاب خاطر بحياته رغم تصاعد ألسنة اللهب واحتمالية انفجار السيارة في أي لحظة، مدفوعًا بدافع إنساني خالص، دون أن تربطه أي معرفة سابقة بالمصابين.
وأوضح المقربون منه أن صرخات إحدى السيدات داخل السيارة وهي تستغيث لإنقاذ أطفالها كانت الدافع الأكبر وراء إصراره على مواصلة عمليات الإنقاذ، حيث عاد أكثر من مرة إلى المركبة المشتعلة حتى اطمأن إلى خروج جميع من بداخلها.
وفور انتهائه من إخراج آخر شخص، انفجر خزان الوقود بشكل مفاجئ، ما أدى إلى تناثر الزيوت والمواد المشتعلة عليه وإصابته بحروق من الدرجة الثالثة في ساقيه وذراعيه، ليسقط مصابًا بعدما نجح في إنقاذ الأرواح السبع.
وجرى نقل المدر س إلى المستشفى لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة، فيما نجا الأشخاص السبعة الذين تمكن من إخراجهم من السيارة قبل أن تتحول إلى كتلة من النيران.
ويؤكد المقربون من المدرس المصاب أنه لم يكن يبحث عن شهرة أو تكريم، بل تصرف بشكل تلقائي عندما وجد أرواحًا مهددة بالموت أمام عينيه، ليقدم نموذجًا إنسانيًا نادرًا في الشجاعة والإيثار، بعدما دفع من صحته ثمن إنقاذ الآخرين.



