رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

​رشيد.. عودة «درة النيل» إلى واجهة التاريخ والعالمية

رشيد
رشيد

​في نقطة تلاقي نهر النيل بالبحر المتوسط، حيث تروي الجدران العتيقة حكايات التاريخ، تشهد مدينة رشيد بمحافظة البحيرة ملحمة تنموية جديدة. 

لم تعد رشيد اليوم مجرد مدينة تاريخية تحتفظ ببيوتها الأثرية، بل تتحول وبخطوات واثقة إلى وجهة سياحية واستثمارية عالمية، في إطار مشروع قومي طموح يهدف لإعادة إحياء "درة مدن البحيرة" ووضعها على الخارطة السياحية الدولية.

​رشيد.. أكثر من مجرد مدينة

 

​يعد مشروع تطوير مدينة رشيد جزءاً لا يتجزأ من الرؤية التنموية للدولة المصرية التي تستهدف استغلال المقومات التراثية لتحقيق تنمية مستدامة. وتستند خطة التطوير إلى محورين أساسيين: الحفاظ على الطابع العمراني التاريخي، وتحويل المدينة إلى مركز متكامل للخدمات اللوجستية والسياحية.

​ملامح المشروع: مزيج بين الأصالة والابتكار

​يتضمن المخطط التنفيذي للمشروع رؤية شاملة تتجاوز الترميم التقليدي، لتشمل:

ـ إحياء القلب التاريخي: ترميم البيوت الأثرية وتحويل بعضها إلى "غرف فندقية تراثية"، لمحاكاة التجارب العالمية في استغلال المباني التاريخية سياحياً، مع الحفاظ على الهوية المعمارية الأصيلة.

ـ ​ميناء الصيد المتكامل: يُعد هذا الميناء، الذي يمتد على مساحة 48 ألف متر مربع بتكلفة تصل إلى 600 مليون جنيه، نقلة نوعية لأهالي المدينة، حيث يوفر بنية تحتية متطورة للصيادين، ويُعزز من قدرات المحافظة في قطاع الثروة السمكية.

ـ الاستدامة المجتمعية: لم تغفل الدولة الجانب الإنساني؛ حيث تمت دراسة كافة احتياجات المنطقة لضمان عدم تأثر الباعة الجائلين أو الأنشطة التجارية اليومية، بل دمجهم في المنظومة الجديدة لضمان حياة كريمة ومستقرة للأهالي.

​التنمية كمنظومة متكاملة

​لا يقف التطوير عند حدود السياحة والتراث؛ بل يمتد ليشمل طفرة في الخدمات الصحية والتعليمية بالمحافظة، حيث تتزامن أعمال تطوير رشيد مع مشروعات ضخمة ضمن مبادرة "حياة كريمة" التي تغطي 6 مراكز بالبحيرة، بإجمالي 8344 مشروعاً خدمياً وتنموياً تتخطى استثماراتها 44 مليار جنيه. هذا الزخم التنموي يجعل من البحيرة اليوم ورشة عمل كبرى تهدف لتحسين جودة حياة الملايين من مواطنيها.

​لماذا رشيد؟

​تراهن القيادة التنفيذية في محافظة البحيرة على رشيد لتكون قاطرة للسياحة الثقافية، خاصة مع قربها من مواقع سياحية هامة، وتوفر البنية التحتية اللازمة لاستقبال السياحة الوافدة. إن هذا المشروع هو تجسيد حي لمفهوم "الجمهورية الجديدة" التي لا تكتفي بإنشاء مدن جديدة، بل تعيد اكتشاف وتطوير المدن التاريخية لتربط الماضي بالمستقبل.

تم نسخ الرابط