رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شفرة السعرات الحرارية.. كيف تحسب احتياج جسمك اليومي بعيداً عن هوس الأرقام؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

بالتزامن مع اليوم العالمي للأكل الصحي والامتناع عن الإفراط في الطعام (الذي يصادف الثاني من يونيو)، أعاد خبراء التغذية ترتيب الأوراق حول واحدة من أكثر المعضلات الطبية جدلاً: كم سعرة حرارية نحتاجها حقاً يومياً؟

وفي هذا الصدد، وضع الخبير الطبي الدكتور مكسيم سيتشوف دليلاً مرناً يفند لغة الأرقام الصارمة؛ مؤكداً أنه لا توجد "وصفة سحرية" أو كمية مثالية من الطاقة تناسب الجميع، بل إن الأمر يمثل معادلة حيوية تتغير بتغير الجنس، والعمر، ومستوى النشاط، والأهداف الشخصية.

خارطة الطاقة اليومية: الفارق بين الرجال والنساء
وفقاً للدكتور سيتشوف، فإن المتوسط العام للاستهلاك اليومي من السعرات الحرارية يتراوح عادة بين 1800 و2600 سعرة حرارية، لكنها تنقسم جندرياً ووظيفياً كالتالي:

النساء: يتراوح المعدل الموصى به لهن بين 1800 و2200 سعرة حرارية.

الرجال: يحتاجون إلى معدل أعلى يتراوح بين 2200 و2600 سعرة حرارية.

وشدد الخبير على أن هذه الأرقام ليست صكاً ثابتاً؛ فالأشخاص الذين يقضون يومهم خلف المكاتب بنشاط بدني منخفض يجب أن يستهلكوا كميات أقل، بينما يتعين على الرياضيين وأصحاب المهن الشاقة رفع هذه الحصص بشكل ملحوظ.

الهيكل الغذائي المتوازن في اليوم العادي
في الأحوال الطبيعية وللأجسام المستقرة، يحتاج الإنسان يومياً إلى توليفة متوازنة من المغذيات الكبرى تقاس بالجرامات:

البروتينات: ما يقارب 75 إلى 100 غرام.

الدهون الصحية: بين 55 و65 غراماً.

الكربوهيدرات: حوالي 250 إلى 300 غرام.

معضلة التقدم في السن: تباطؤ الميتابوليزم
لفت الطبيب الانتباه إلى ضرورة مراجعة هذه الحصص مع قطار العمر؛ فبعد سن الخمسين أو الستين، يتباطأ التمثيل الغذائي (الأيض) وينخفض النشاط الحركي. لذلك، يحتاج كبار السن إلى تقليص طعامهم بمقدار 200 إلى 400 سعرة حرارية مقارنة بما كانوا يتناولونه في شبابهن (بين 25 و40 عاماً) لتجنب السمنة المفاجئة.

هندسة الجسد: كيف تعدل طبقك حسب هدفك؟
إذا كنت تبحث عن تغيير شكل جسمك، فإن الدكتور سيتشوف يمنحك شفرة التعديل الآتية:

إذا كان هدفك إنقاص الوزن: قم بزيادة تناول البروتين ليكون أعلى قليلاً من (1 غرام لكل كيلوغرام من وزنك)، واقطع الكربوهيدرات إلى النصف تماماً (أقل من 150 غراماً) مع مقاطعة السكريات والنشويات. ولحساب الدهون المطلوبة، قم ببساطة بـ قسمة وزنك الحالي على 2 ليكون الناتج هو غرامات الدهون اليومية.

إذا كان هدفك بناء الكتلة العضلية: ارفع استهلاك البروتين بقوة ليتراوح بين 1.5 إلى 2 غرام لكل كيلوغرام من وزن جسمك، لدعم عملية الاستشفاء البنائي للألياف العضلية.

البديل الذكي: "الأطعمة الكاملة" تغنيك عن الآلة الحاسبة
في لفتة تصحيحية هامة، دعا الدكتور مكسيم سيتشوف إلى التحرر من هوس الحساب الدقيق والدائم للسعرات والجرامات، والذي قد يسبب ضغطاً نفسياً يفسد متعة الحياة الصحية. وطرح بدلاً من ذلك استراتيجية "التغذية الطبيعية الكاملة" بكميات معتدلة، والتي تعتمد على:

القاعدة الخضراء: وفرة من الخضروات والفواكه الطازجة.

الحبوب النظيفة: الاعتماد على الحبوب الكاملة (الخبز الأسمر، الحبوب الكاملة، ومعكرونة القمح القاسي).

البروتين النقي: التركيز على الأسماك، الدواجن، البيض، البقوليات، والجبن القريش قليل الدسم.

الوقود الذكي: الدهون الصحية من المكسرات، البذور، والزيوت النباتية البكر.

وفي المقابل، تتطلب هذه الاستراتيجية تقليصاً صارماً للوجبات السريعة، اللحوم المصنعة، الحلويات، الملح الزائد، والكحول، مع الالتزام بشرب السوائل النظيفة (الماء والشاي غير المحلى) بمعدل 1.5 إلى 2 لتر يومياً.

تثبت النصائح الطبية الحديثة أن جودة الطعام ونقاء مصدره هما الرهان الرابح لصحة مديدة؛ وأن استبدال "الآلة الحاسبة" بـ "الوعي بالطبق" يوفر فوائد صحية مستدامة تحميك من فخ التخمة والمرض دون تعقيد.

تم نسخ الرابط