أزمة إدارية تعرقل العمل البحثي.. طلب إحاطة حول أوضاع المعهد القومي للبحوث الفلكية
تقدمت النائبة مروة بوريص، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن ما وصفته بحالة الفراغ الإداري التي يشهدها المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان، وما ترتب عليها من تعطيل عدد من الإجراءات المالية والإدارية والبحثية داخل أحد أعرق الصروح العلمية في مصر والمنطقة العربية.
معهد تاريخي دون قيادة إدارية منذ مارس 2026
وأوضحت النائبة أن المعهد، الذي يمتد تاريخه لأكثر من قرن ويضطلع بأدوار استراتيجية في مجالات الفلك والزلازل والجيوفيزياء، يشهد منذ مارس 2026 خلو منصب رئيس المعهد، دون صدور قرار بتعيين رئيس جديد أو تكليف قائم بالأعمال يتمتع بالصلاحيات القانونية والإدارية اللازمة لتسيير شؤونه.
وأكدت أن استمرار هذا الوضع لفترة ممتدة انعكس على انتظام العمل داخل المؤسسة البحثية وأدى إلى حالة من الارتباك الإداري في عدد من القطاعات التابعة لها.
تعطيل معاملات مالية وبحثية
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن الفراغ الإداري أدى إلى تعطيل صرف بعض المستحقات المالية والحوافز، وتأخر اعتماد عدد من القرارات الإدارية والمالية، فضلًا عن توقف أو تأجيل توقيع عقود واتفاقيات بحثية محلية ودولية.
كما تسبب الوضع الحالي في تجميد بعض الأنشطة والمشروعات العلمية، وهو ما انعكس سلبًا على استقرار بيئة العمل وأثار حالة من القلق بين الباحثين والعاملين داخل المعهد.
تساؤلات حول أسباب استمرار الوضع
وأكدت بوريص أن استمرار مؤسسة بحثية بهذا الثقل الاستراتيجي دون قيادة إدارية مختصة يثير تساؤلات حول أسباب التأخر في اتخاذ الإجراءات اللازمة لشغل المنصب أو تعيين قيادة مؤقتة لإدارة الأعمال.
وشددت على أن هذا الوضع يتعارض مع مبادئ انتظام سير المرافق العامة، ومع ما نص عليه الدستور من دعم البحث العلمي وتعزيز دور المعرفة في التنمية، خاصة في المؤسسات ذات الطبيعة الاستراتيجية.
مطالبة بتدخل عاجل لإنهاء الفراغ الإداري
وطالبت النائبة الحكومة بتوضيح أسباب استمرار الفراغ الإداري داخل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، والإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعيين قيادة جديدة قادرة على إدارة شؤون المعهد بكفاءة.
كما شددت على ضرورة ضمان استقرار العمل داخل هذا الصرح العلمي المهم، وحماية حقوق الباحثين والعاملين، واستمرار دوره الوطني والبحثي دون تعطيل، بما يحافظ على مكانته العلمية ويعزز مساهمته في دعم البحث العلمي في مصر.



