قيس سعيّد يرد ميدانيًا على شائعات مرضه بجولة مفاجئة في أريانة
أثارت الزيارة المفاجئة التي أجراها الرئيس التونسي قيس سعيّد إلى ولاية أريانة، المتاخمة للعاصمة تونس، تفاعلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، باعتبارها ردًا عمليًا على الشائعات التي تحدثت خلال الأيام الماضية عن تدهور وضعه الصحي.
وظهر سعيّد خلال جولة ميدانية بين المواطنين، في مشهد اعتبره مراقبون رسالة مباشرة لتأكيد استمراره في ممارسة مهامه بشكل طبيعي، ونفي ما تم تداوله عبر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن حالته الصحية.
سعيّد: تونس عصية على مروجي الإشاعات
وقال الرئيس التونسي، في تصريحات مصورة بثتها وسائل إعلام رسمية، إن "تونس عصية على الذين يروجون للإشاعات والأكاذيب"، مؤكدًا أن الشعب التونسي قادر على إحباط ما وصفه بمحاولات التشويش وإرباك الرأي العام.
ولم يحدد سعيّد الجهات التي يقصدها، إلا أن تصريحاته جاءت بالتزامن مع اتساع الجدل حول غيابه خلال الأيام الماضية.
رسائل سياسية وراء الظهور المفاجئ
ويرى متابعون للشأن التونسي أن الجولة الميدانية للرئيس حملت أبعادًا سياسية تتجاوز الطابع الخدمي أو الميداني المعتاد، إذ هدفت إلى التأكيد على استقرار مؤسسات الدولة ونفي أي حديث عن فراغ أو اضطراب في السلطة.
كما اعتُبر نزول الرئيس إلى الشارع واحتكاكه المباشر بالمواطنين رسالة تؤكد تمسكه بالنهج القائم على التواصل الشعبي، في مواجهة الانتقادات والضغوط السياسية المتصاعدة.
جدل واسع بسبب غياب الرئيس
وكانت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت خلال الأيام الماضية معلومات تتعلق بغياب الرئيس قيس سعيّد عن الظهور العلني، ما فتح باب التكهنات بشأن وضعه الصحي وإمكانية حدوث شغور رئاسي.
وأعاد ذلك الجدل النقاش حول غياب المحكمة الدستورية في تونس، باعتبارها الجهة المخولة دستوريًا بالنظر في مثل هذه الحالات.
استمرار التمسك بالخيارات السياسية والاقتصادية
وفي سياق متصل، اعتبر مراقبون أن الظهور الأخير للرئيس التونسي حمل أيضًا رسالة تتعلق باستمرار خياراته السياسية والاقتصادية، رغم الانتقادات المتزايدة المرتبطة بالأوضاع المعيشية والأزمة الاقتصادية في البلاد.
كما دعا سعيّد المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم، مشيرًا إلى أهمية إشراك الشباب في إدارة الشأن العام خلال المرحلة المقبلة.
تصاعد الاستقطاب بين السلطة والمعارضة
وتشهد الساحة السياسية التونسية حالة من الاستقطاب الحاد بين السلطة والمعارضة، خاصة مع اتهامات متبادلة بشأن استغلال مواقع التواصل الاجتماعي لإثارة الجدل السياسي والتشكيك في مؤسسات الدولة.
في المقابل، ترى أطراف معارضة أن غياب الشفافية الرسمية بشأن تحركات الرئيس يفتح المجال أمام انتشار الشائعات والتساؤلات المتعلقة بإدارة الدولة.



