إنفيديا تدخل سباق معالجات الحواسيب بقوة.. «RTX Spark» تمهد لمنافسة قوية
كشفت شركة إنفيديا عن أولى خطواتها الرسمية نحو سوق معالجات الحواسيب الشخصية، معلنة إطلاق شريحة "RTX Spark" الجديدة التي تستهدف منافسة أحدث الحلول المقدمة من شركات كبرى مثل AMD وكوالكوم، في خطوة تعزز حضور الشركة خارج نطاق بطاقات الرسوميات التقليدية.
ومع هذا الإعلان، تستعد إنفيديا للتحول إلى لاعب رئيسي في قطاع رقائق الحواسيب المحمولة وأجهزة الكمبيوتر الصغيرة، عبر تقديم نظام متكامل على شريحة واحدة (SoC) يتولى مهام المعالجة الأساسية داخل الجهاز، على غرار ما تقدمه شركات إنتل وأبل وكوالكوم.
وجاء الكشف عن الشريحة الجديدة بعد فترة طويلة من التكهنات والتسريبات، حيث أكدت الشركة أن "RTX Spark" تنتمي إلى جيل جديد من المعالجات المصممة لتوفير أداء قوي في الأجهزة النحيفة والخفيفة العاملة بنظام ويندوز، مع التركيز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.
وقال مارك أيفيرمان، المدير الأول لإدارة المنتجات في إنفيديا، إن الشريحة الجديدة تعد من أكثر معالجات الحواسيب كفاءة من حيث استهلاك الطاقة، لكنه لم يستعرض خلال الإعلان الرسمي أرقامًا تفصيلية أو نتائج اختبارات تدعم هذا التقييم.
وتعتمد "RTX Spark" على الشريحة GB10 المستخدمة سابقًا في جهاز DGX Spark المخصص لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلا أن إنفيديا قررت تحويلها إلى عائلة متكاملة من المعالجات تشمل عدة فئات لتناسب احتياجات وأسعار مختلفة.
ويضم الإصدار الأعلى من الشريحة 20 نواة معالجة مركزية و6144 نواة رسومية، إلى جانب ذاكرة LPDDR5X بسعة تصل إلى 128 جيجابايت، بينما تخطط الشركة لإطلاق نسخ أقل تكلفة بمواصفات وذاكرة تبدأ من 16 جيجابايت.
كما تعتمد الشريحة الجديدة على معمارية Arm، وهي التقنية نفسها المستخدمة في معالجات أبل وكوالكوم الحديثة، ما يمنحها كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة، لكنه قد يتطلب تشغيل بعض برامج ويندوز القديمة عبر طبقات محاكاة خاصة، وهو ما قد يؤثر على الأداء في بعض السيناريوهات.
وتراهن إنفيديا على التطورات التي أجرتها مايكروسوفت خلال السنوات الأخيرة على نظام ويندوز لدعم معالجات Arm، بهدف توفير تجربة استخدام أكثر سلاسة وتقليل الفجوة مع الأجهزة المعتمدة على معالجات x86 التقليدية.

