رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لماذا لا يزال وضع الطيران إلزاميًا؟ حقيقة الهواتف المحمولة على متن الطائرات

وضع الطيران
وضع الطيران

رغم التطور الكبير في تقنيات الطيران والاتصالات، لا يزال مشهد مطالبة الركاب بإغلاق الهواتف أو تفعيل وضع الطيران يتكرر قبل إقلاع أي رحلة جوية تقريبًا.

ولكن المفاجأة أن هذا الإجراء، الذي اعتاد عليه الملايين، قد لا يكون ضروريًا بالدرجة نفسها التي كان عليها قبل سنوات طويلة.

تعود بداية فرض هذه القواعد إلى عام 1991، حين قررت السلطات الأميركية حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل الطائرات. 

وآنذاك، لم تكن المخاوف مرتبطة مباشرة بتأثير الأجهزة على أنظمة الطائرة، بل بإمكانية تداخل إشارات الهواتف مع شبكات الاتصالات الأرضية، خاصة أن الهواتف كانت تعمل عبر نطاقات تردد مختلفة عن المستخدمة حاليًا.

ومع التقدم التكنولوجي، تغيرت المعادلة بشكل كبير، فقد ظهرت تقنيات حديثة مثل أنظمة Picocells، وهي محطات اتصال صغيرة تُثبت داخل الطائرات، تسمح للأجهزة المحمولة بالاتصال بإشارة داخلية بدلًا من البحث عن الشبكات الأرضية بقوة إرسال مرتفعة، وهو ما ساهم في تقليل المخاوف التقنية القديمة.

وفي إطار اختبار مدى تأثير الهواتف على سلامة الطيران، أجرت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية FAA دراسة موسعة عام 2012، لم ترصد خلالها أي حالات موثقة تؤكد تسبب الهواتف المحمولة في تعطيل أنظمة الطائرات أو التأثير على تشغيلها.

كما نفذت شركتا Boeing وAirbus اختبارات تقنية على طائراتهما باستخدام ترددات مشابهة لتلك التي تصدرها الهواتف الذكية، دون تسجيل أي تأثير يُذكر على أنظمة الملاحة أو الاتصالات الجوية.

وفي خطوة تعكس تغير النظرة إلى المسألة، سمحت دول أوروبية منذ عام 2022 باستخدام شبكات الجيل الخامس داخل الطائرات، بعدما جرى تخصيص ترددات مخصصة للاتصالات الجوية منذ سنوات، من دون ظهور أي مؤشرات على تهديدات تتعلق بسلامة الرحلات.

ورغم كل ذلك، لا تزال بعض الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، متمسكة بالقواعد التقليدية الخاصة بوضع الطيران، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الإجراءات تستند إلى اعتبارات تقنية فعلية أم أنها مجرد سياسات احترازية لم تتغير بعد.

تم نسخ الرابط