أبرزها الارتفاع الملحوظ في رسوم الكشف بالعيادات الخاصة.. طلبات إحاطة أمام النواب
تقدم عدد من النواب بعدد من طلبات الإحاطة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدم النائب عاصم عبد العزيز مرشد عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان بشأن ما أثير مؤخرًا من ارتفاع ملحوظ في رسوم الكشف لدى عدد من أطباء القطاع الصحي الخاص، عقب زيادة أسعار الوقود الأخيرة التي أقرتها الحكومة في مارس 2026 مشيراً إلى ما كشفته دراسات اقتصادية حديثة من أن نحو 20% من الأطباء قاموا برفع أسعار الكشف بنسبة وصلت في بعض الحالات إلى 25%، وهي نسبة تفوق بكثير الزيادة الفعلية في أسعار الوقود، بما يثير علامات استفهام حول غياب الضوابط الرقابية وترك أسعار الخدمات الطبية دون إطار تنظيمي واضح، رغم كونها خدمة تمس صحة المواطن بشكل مباشر.
عبئًا متزايدًا على الأسر المصرية
وأكد " مرشد " أن استمرار هذا الوضع يمثل عبئًا متزايدًا على الأسر المصرية، خاصة في ظل اعتماد شريحة واسعة من المواطنين على القطاع الطبي الخاص نتيجة الضغط على المستشفيات الحكومية متسائلاً : ماعلاقة رفع أسعار الكشف بالعيادات الطبية الخاصة بارتفاع أسعار الوقود ؟وما هي الآليات الرقابية المتبعة لضبط أسعار الخدمات الطبية في القطاع الخاص؟وهل توجد معايير واضحة تربط بين تكلفة التشغيل الفعلية ورسوم الكشف المعلنة؟
كما تساءل النائب عاصم عبد العزيز مرشد قائلاً : هل هناك خطة حكومية لضبط العلاقة بين التضخم العام وأسعار الخدمات الصحية؟ ولماذا لا يتم إنشاء قاعدة بيانات رسمية لأسعار الخدمات الطبية لضمان الشفافية ومنع المبالغة؟
مزيد من الضغوط الاجتماعية
مشدداً على أن ترك أسعار الخدمات الصحية دون رقابة حقيقية قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط الاجتماعية، ويعمّق فجوة العدالة الصحية بين المواطنين ، خاصة أن الصحة ليست سلعة تخضع لمزاج السوق وما يحدث من زيادات غير منضبطة في رسوم الكشف يستوجب تدخلًا عاجلًا وحاسمًا من الدولة، حفاظًا على حق المواطن في العلاج.
وتقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية، ومحافظ البنك المركزي المصري، بشأن ما يشهده السوق من توسع متسارع في نشاط شركات التمويل الاستهلاكي والإقراض، في ظل غياب واضح للضوابط الكافية التي تضمن حماية المواطنين من مخاطر التعثر وتراكم الديون مؤكداً أن التوسع في أدوات التمويل الاستهلاكي، رغم كونه أحد روافع دعم الشمول المالي وتسهيل الحصول على السلع والخدمات، إلا أنه في المقابل كشف عن تحديات خطيرة تتعلق بآليات منح الائتمان، ومستوى الشفافية في العقود، وارتفاع الأعباء التمويلية التي تُفرض على العملاء دون مراعاة حقيقية لمستويات الدخول، ما أدى إلى تزايد حالات التعثر لدى شرائح واسعة من المواطنين.
وأشار " أمين " إلى أن بعض الممارسات التمويلية الحالية تثير تساؤلات جوهرية حول مدى كفاءة تقييم الجدارة الائتمانية قبل منح التمويل، ومدى وجود رقابة فعلية تضمن التوازن بين أطراف العلاقة التعاقدية، بما يحمي المواطن من الوقوع في دوامة مديونية قد تنتهي بإجراءات قانونية معقدة تمس الاستقرار الاجتماعي للأسرة المصرية مطالباً بالوقوف على مدى كفاية الإطار التشريعي والرقابي المنظم لنشاط التمويل الاستهلاكي، ودور الجهات المعنية في ضبط نسب الفائدة، وتعزيز الإفصاح الكامل قبل التعاقد، ومنع أي ممارسات تسويقية مضللة تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا.
وشدد النائب أشرف أمين على ضرورة توضيح السياسات الحكومية والبنك المركزي بشأن آليات التعامل مع حالات التعثر، وما إذا كانت هناك بدائل حقيقية لإعادة الجدولة والتسوية قبل اللجوء للإجراءات القضائية، بما يضمن حماية المواطنين دون الإضرار بحقوق الدائنين ، مؤكداً على أن استمرار هذا الوضع دون تدخل حاسم قد يحول التمويل الاستهلاكي من أداة دعم اقتصادي إلى عبء اجتماعي ثقيل، محذرًا من أن حماية المواطن البسيط يجب أن تكون أولوية لا تقبل التأجيل، وأن ضبط سوق التمويل لم يعد خيارًا بل ضرورة وطنية عاجلة لضمان الاستقرار المالي والاجتماعي للأسر المصرية.