رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شريان جديد للحضارة والتنمية.. الأقصر ترتدي ثوباً عالمياً يربط التاريخ بالمستقبل

كورنيش الأقصر
كورنيش الأقصر

​بين عراقة الماضي وآفاق المستقبل، تشهد محافظة الأقصر، عاصمة السياحة العالمية، طفرة تنموية غير مسبوقة تهدف إلى إعادة صياغة وجهها الحضاري والسياحي. 

وفي قلب هذه الرؤية، يتسارع العمل حالياً في واحد من أضخم المشروعات القومية والتنموية بالمحافظة؛ وهو مشروع تطوير وتوسعة كورنيش الأقصر الجديد وربطه بالكورنيش القديم، بالتوازي مع التحديث الشامل لأنظمة تشغيل والتحكم بقناطر إسنا الجديدة، لتتحول المحافظة إلى ورشة عمل كبرى لا تهدأ، لا تستهدف فقط إضفاء لمسة جمالية تليق بمدينة الثلثين من آثار العالم، بل يمتد ليكون محوراً رئيسياً لدعم حركة السياحة، وتحسين جودة حياة المواطن الأقصري، وتأمين المنظومة المائية والزراعية في جنوب مصر.

مشروعات محافظة الأقصر 

​وتتحرك الآليات والمعدات حالياً على ضفاف النيل لتنفيذ المخطط الشامل لتطوير الكورنيش، والذي يحظى بمتابعة دورية مستمرة من مجلس الوزراء ووزارة الموارد المائية والري.

 ويهدف المشروع إلى دراسة وتنفيذ آلية هندسية مبتكرة للربط بين الكورنيش الجديد والكورنيش القديم، لإنشاء ممشى سياحي متكامل وممتد يتيح للزوار والمواطنين التنزه بسلاسة، مع الالتزام الصارم باشتراطات اللجنة العليا للتراخيص لضمان عدم التأثير سلباً على القطاع المائي لنهر النيل أو الجسور المحيطة به. ويتضمن التطوير مساحات خضراء واسعة، وكافتيريات ومطاعم بتصاميم هوية بصرية موحدة تناسب الطابع الأثري للأقصر، ومقاعد مخصصة للجمهور، إلى جانب مسارات لركوب الدراجات وممشى زجاجي يطل مباشرة على النيل ليقدم تجربة ساحرة لعشاق المدينة التاريخية.

​وبالتزامن مع هذا التطوير السياحي على ضفاف النيل، يجرى حالياً تنفيذ مشروع مائي وإستراتيجي ضخم يُعد بمثابة صمام الأمان لجنوب الصعيد، وهو تحديث أنظمة التحكم والتشغيل بقناطر إسنا الجديدة. 

وتسعى الدولة من خلال هذا المشروع إلى تحويل إدارة المياه إلى منظومة رقمية ذكية، حيث يشمل المشروع تحديث بوابات القناطر وأنظمة الهويس الملاحي، مما يضمن تحكماً دقيقاً في تصرفات المياه لتلبية احتياجات الزراعة الحديثة، وتعزيز دور روابط مستخدمي المياه بين المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة، فضلاً عن تسهيل حركة الملاحة النهرية للفنادق العائمة بين الأقصر وأسوان دون أي تكدس أو تأخير.

​ولا يتوقف قطار التنمية عند ضفاف النيل؛ بل يمتد شرقاً حيث يجري العمل بالتوازي على خطط ربط مدينة طيبة الجديدة بمدينة الشمس من خلال شبكة طرق ومخططات عمرانية حديثة تهدف إلى فتح آفاق استثمارية جديدة، وتوفير آلاف فرص العمل للشباب الأقصري في مجالات المقاولات، الخدمات، والسياحة. إن ما يحدث في الأقصر اليوم ليس مجرد رصف طرق أو تجميل ميادين، بل هو إعادة صياغة شاملة للبنية التحتية والاستثمارية للمحافظة، ومع اكتمال هذه المشروعات الكبرى، تستعد الأقصر لتقديم تجربة سياحية ومعيشية فريدة، تثبت من خلالها أن مدينة التاريخ قادرة دائماً على قيادة صناعة المستقبل بأدوات ذكية وعقول مصرية.

تم نسخ الرابط