أبرزها خطة تحويل المدارس التجريبية إلى يابانية.. طلبات إحاطة أمام مجلس النواب
تقدم عدد من النواب بعدد من طلبات الإحاطة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدم النائب د. فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن تصريحات الوزير حول تحويل بعض المدارس الرسمية للغات، المعروفة بالمدارس التجريبية، إلى مدارس مصرية يابانية.
ضمانات حقيقية
وأكد البياضي أن تصريحات الوزير أثارت حالة واسعة من القلق والغضب بين أولياء الأمور، خاصة أنها جاءت دون خطة معلنة، ودون تفاصيل واضحة، ودون ضمانات حقيقية بشأن مصير الطلاب المقيدين بالفعل داخل تلك المدارس.
وقال البياضي إن الحكومة شجعت الأسر خلال السنوات الماضية على الالتحاق بالمدارس الرسمية للغات باعتبارها نموذجًا حكوميًا متوسط التكلفة، يخدم الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل، مشيرًا إلى أن آلاف الأسر رتبت أوضاعها المالية والتعليمية على هذا الأساس.
وأضاف: “لا يجوز أن تتحول المدارس القائمة إلى مشروع تجريبي جديد فوق رؤوس الطلاب وأولياء الأمور. التعليم مش لافتة تتغير فوق مبنى، لكنه مستقبل أطفال وأسر وحقوق مستقرة يجب احترامها.”
وشدد البياضي على أن تطوير التعليم والاستفادة من النموذج الياباني أمر مهم، لكنه لا يجب أن يتم عبر قرارات مفاجئة أو غامضة، ولا على حساب الطلاب الحاليين، ولا بتحميل أولياء الأمور مصروفات جديدة لم يكونوا مستعدين لها.
وطالب النائب وزارة التربية والتعليم بإعلان حقيقة الخطة، وأسماء المدارس والمحافظات المستهدفة، ومصير الطلاب الحاليين، وما إذا كان سيتم نقلهم أو استمرارهم، وهل ستظل المصروفات كما هي أم سيتم رفعها.
كما طالب بضمان استمرار إتاحة التعليم الحكومي للغات متوسط التكلفة، وعدم تقليص المدارس الرسمية للغات لصالح نماذج تعليمية أعلى تكلفة، مؤكدًا أن أي تطوير حقيقي يجب أن يبدأ بالشفافية والحوار المجتمعي، لا بالتصريحات التي تثير الذعر داخل البيوت المصرية.
وتقدم النائب حسين هريدي بطلب إحاطة موجه إلى الحكومة بشأن ما أثير مؤخرًا حول منح حقوق انتفاع طويلة الأجل لبعض الاستادات والمنشآت الرياضية المملوكة للدولة، مطالبًا بفتح الملف أمام البرلمان لمراجعة آليات الإسناد وضمان حماية المال العام والحفاظ على البعد الاجتماعي لهذه المنشآت.
مزايدات علنية
وأوضح هريدي أن الفترة الأخيرة شهدت تزايد شكاوى وتساؤلات مرتبطة بمنح حقوق انتفاع تمتد في بعض الحالات إلى نحو 25 عامًا، مع وجود مخاوف من إسناد بعض التعاقدات بصورة مباشرة دون طرح مزايدات علنية أو منافسات مفتوحة تحقق أفضل عائد للدولة وتضمن الشفافية الكاملة في إدارة الأصول العامة.
وأشار النائب إلى أن عدداً من الاستادات والمنشآت الرياضية، من بينها استاد دمياط واستاد الفيوم واستاد شبين الكوم، أُنشئت في الأساس لخدمة المواطنين والشباب، وليس لتحويلها إلى كيانات مغلقة تقتصر الاستفادة منها على القادرين على تحمل رسوم واشتراكات مرتفعة.
وأكد أن تطوير الأصول الرياضية والاستفادة الاقتصادية منها أمر مطلوب، كما أن مشاركة القطاع الخاص في الإدارة والتشغيل تمثل خطوة إيجابية حال تمت وفق ضوابط واضحة توازن بين الاستثمار والحفاظ على حق المواطنين في الوصول إلى الخدمات الرياضية بأسعار مناسبة.
وحذر هريدي من أن منح حقوق انتفاع ممتدة لعقود طويلة يمثل تصرفًا مؤثرًا في أصول الدولة، ما يستوجب رقابة دقيقة على أسس التقييم المالي، وآليات تحديد المقابل الاقتصادي، ومدى تحقيق الدولة للعائد العادل مقارنة بالقيمة الحقيقية لهذه المنشآت وإمكاناتها الاستثمارية.
كما أثار طلب الإحاطة تساؤلات بشأن مدى خضوع تلك التعاقدات للمراجعة الرقابية والمالية الكافية، ومدى التزام الجهات المتعاقدة بالحفاظ على الطابع الخدمي والاجتماعي للمنشآت الرياضية العامة.
وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، لمناقشة سياسات منح حقوق الانتفاع على الاستادات والمنشآت الرياضية، ومراجعة ضوابط الإسناد والتقييم، وضمان الالتزام بمعايير الشفافية والمنافسة وحماية حق المواطنين في الاستفادة من الأصول العامة.