رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من قلب أكسفورد.. وزير التخطيط: “حياة كريمة” نموذج تنموي أفريقي

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة نقاشية وزارية رفيعة المستوى بعنوان «سبل صياغة سياسات فعالة في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية والمناخية»، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر أكسفورد لأفريقيا 2026 في دورته السادسة عشرة بجامعة University of Oxford بالمملكة المتحدة، والذي انعقد تحت شعار «ترسيخ مكانة أفريقيا: القيادة الراسخة في عصر الاضطرابات»، بمشاركة نخبة من قادة العالم وصناع السياسات الأفارقة والدوليين.

رسائل وزير التخطيط من قلب اكسفورد


وخلال الجلسة، التي شهدت حضور وزير المالية بجمهورية سيراليون السيد شيكو أحمد فانتامادي بانجور، ووزير التعليم الوطني ومحو الأمية والتعليم التقني والتدريب المهني بجمهورية غينيا السيد ألفا باكار باري، أكد الدكتور أحمد رستم أن نجاح السياسات الاقتصادية يرتبط بقدرة الدولة على التنفيذ الفعلي عبر منظومة حكومية متكاملة، مشيرًا إلى اعتماد مصر على منصات رقمية متطورة لمتابعة معدلات تنفيذ المشروعات، إلى جانب التعاون الوثيق مع Organisation for Economic Co-operation and Development لتحديد فرص التطوير التكنولوجي ورفع الإنتاجية اعتمادًا على البيانات والأدلة.
وأوضح وزير التخطيط أن صياغة “رؤية وطنية تنموية بمستهدفات محددة” تمثل جزءًا رئيسيًا من منظومة الإصلاح الاقتصادي المتكاملة في مصر، مؤكدًا أن الرؤى طويلة الأجل، مثل Egypt Vision 2030، تشكل البوصلة التي توجه الإصلاحات قصيرة الأجل، وفي مقدمتها إصلاح الدعم والانضباط المالي، بما يضمن استدامة الإصلاح الهيكلي مع الحفاظ على شبكات الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.
وفي هذا السياق، رحب الوزير بمشاركة قصص النجاح المصرية، وعلى رأسها المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، باعتبارها نموذجًا تنمويًا متكاملًا وقابلًا للتطبيق والتوسع في القارة الأفريقية، بما يعكس قدرة الدول الأفريقية على تقديم حلول تنموية محلية قابلة للتصدير.
وشدد الدكتور أحمد رستم على أهمية تنويع الاقتصادات الأفريقية والتوسع في القطاعات التصديرية والطاقة الخضراء وسلاسل القيمة الإقليمية، مؤكدًا ضرورة التخلي عن الاعتماد المطلق على السلع الأساسية، مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف لمواجهة الصدمات الاقتصادية العالمية.
وفيما يتعلق بملف التمويل طويل الأجل، أشار الوزير إلى نجاح مصر في إصدار الصكوك السيادية التي تجاوز الاكتتاب فيها خمسة أضعاف المعروض، مؤكدًا أن تنويع قاعدة المستثمرين يسهم في خفض تكلفة الاقتراض ويدعم الابتكار المالي.
كما تطرق إلى ما وصفه بـ**«فجوة الانطباعات»** التي تعاني منها الأسواق الناشئة نتيجة تضخم علاوات المخاطر بفعل تصورات عالمية غير دقيقة، موضحًا أن مصر تتعامل مع هذا التحدي عبر الشفافية الكاملة والإفصاح المستمر عن البيانات وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الدولية.
وعن مستقبل التكامل الاقتصادي بالقارة، أكد وزير التخطيط أن تفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية يحتاج إلى تكامل بنية تحتية قوية وشبكة نقل ذكية تمثل العمود الفقري المشترك للتكامل الاقتصادي الأفريقي، مشيرًا إلى أن الاستثمارات المصرية الضخمة في هذا المجال تمثل قاعدة داعمة لهذا التوجه.
وكشف رستم عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الأفريقي خلال استضافتها القمة التنسيقية للاتحاد الأفريقي بمنتصف العام في مدينة New Alamein خلال يونيو 2026، مؤكدًا أن تنسيق المواقف الاقتصادية بين دول القارة أصبح ضرورة ملحة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية وانعكاساتها على اقتصادات أفريقيا.
وخلال حوار مفتوح مع الوفود الطلابية، شدد الوزير على أن نجاح أي استراتيجية اقتصادية مرهون بقدرتها على خلق فرص عمل حقيقية للشباب وتأهيلهم ليكونوا روادًا للأعمال وصناعًا للفرص.
وأكد أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مصر يمثلان أداة لتعزيز الشمول الاقتصادي والعمل عن بُعد إقليميًا وعالميًا من خلال محو الأمية الرقمية، وليسا بديلًا عن الأيدي العاملة.


وفي ملف العدالة المناخية، شدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أن أفريقيا لا تطلب مساعدات، بل تطالب بنظام مالي عالمي أكثر عدالة وإنصافًا ينهي الأعباء غير العادلة المفروضة عليها في تمويل التحول الأخضر، داعيًا إلى إصلاحات دولية حقيقية تضمن تمويلًا عادلًا للدول النامية في مواجهة التغيرات المناخية.

تم نسخ الرابط