تصعيد خطير يلوح في الأفق.. واشنطن وتل أبيب تستعدان لسيناريو حرب جديد ضد إيران
كشفت تقارير إعلامية دولية عن تصاعد غير مسبوق في الاستعدادات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، في إطار التحضير لسيناريوهات محتملة لاستئناف المواجهة مع إيران خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار سريان وقف إطلاق النار.
ووفق ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين في الشرق الأوسط، فإن التحركات الجارية تُعد الأكبر منذ بدء الهدنة، وتشمل إعادة تموضع وتعزيز القوات الأمريكية والإسرائيلية في مناطق استراتيجية بالمنطقة.
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أن بلاده لن تتردد في اتخاذ إجراءات حاسمة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن “النتيجة ستكون الحسم بشكل أو بآخر”.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، تدرس واشنطن عدة خيارات عسكرية، من بينها تنفيذ ضربات جوية مكثفة تستهدف مواقع عسكرية وبنية تحتية داخل إيران، إلى جانب سيناريو أكثر تصعيدًا يتضمن استخدام قوات خاصة لتنفيذ عمليات ميدانية داخل الأراضي الإيرانية.
وتشير المعلومات إلى وصول مئات من عناصر القوات الخاصة الأمريكية إلى الشرق الأوسط منذ مارس الماضي، ضمن خطة تهدف إلى رفع الجاهزية لأي قرار سياسي محتمل بتنفيذ عمليات مباشرة.
كما تم وضع آلاف الجنود من مشاة البحرية الأمريكية، إضافة إلى وحدات من القوات المحمولة جوًا، في حالة استعداد داخل المنطقة، تحسبًا لتطورات مفاجئة قد تتطلب تدخلًا سريعًا.
وتتضمن السيناريوهات المطروحة عمليات تستهدف منشآت نووية إيرانية حساسة، من بينها مواقع يُشتبه في احتوائها على مواد عالية التخصيب، مع خطط لتأمين محيط واسع أثناء أي عملية محتملة.
لكن مسؤولين عسكريين أقروا بأن أي تدخل بري داخل إيران قد يحمل مخاطر كبيرة، نظرًا لاحتمال اندلاع مواجهات مباشرة مع القوات الإيرانية، ما قد يؤدي إلى تصعيد واسع النطاق.
وفي المقابل، تشير تقييمات استخباراتية أمريكية إلى أن إيران أعادت بناء جزء كبير من قدراتها الصاروخية ومنشآتها تحت الأرض، رغم الضربات السابقة التي استهدفت مواقع تابعة لها.
ومنذ بدء الهدنة، كثّفت الولايات المتحدة عمليات إعادة تسليح وتعزيز انتشار قواتها في المنطقة، بينما تؤكد طهران بدورها استعدادها الكامل لأي مواجهة محتملة، في ظل استمرار التوتر بين الجانبين.



